ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
/صفحة 1/
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
/صفحة
2/
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
/صفحة
3/
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
/صفحة
4/
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
/صفحة
5/
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
/صفحة
6/
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
/صفحة
7/
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
/صفحة
8/
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
/صفحة
9/
لقد رأينا البعض يحاول أن يدعي: أن جميع الصحابة، قد اتفقوا على تحريم المتعة،
بعد أن كانت حلالاً أول الأمر، باستثناء ابن عباس الذي كان يبيحها للضرورة فقط..
وحتى ابن عباس نفسه، فإنه قد رجع عن ذلك أيضاً في آخر حياته(1) حسبما يدّعون.
ونجد بعضاً آخر يقول:
«قلت: ومع هذه الضرورة التي نظر إليها ابن عباس، فقد انعقد إجماع التابعين على
حرمة نكاح المتعة، ولو في حالة الاضطرار، وأجازوا الاستمناء، دفعاً للضرر»(2).
ـــــــــــــــ
(1) تقدمت مصادر هذا القول حين الحديث عن دعوى
النسخ بالإجماع.
(2) مجلة اليقظة الكويتية العدد 778 صفحة 33.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
/صفحة
10/
ونحن أمام أولئك وهؤلاء
لا نملك إلا أن نقول:
لي
حيلة في من ينـمّ وليس في الكذاب حيلة
من
كان يخلق مـا
يقو ل فحيلتي فيه
قليلــة
فليس ثمة من إجماع من
قبل الصحابة، باستثناء ابن عباس كما يزعمون، ولا إجماع للتابعين بعد ذلك كما
يدعون، وكذلك لم يحلل التابعون الاستمناء دفعا للضرر حسبما يتخيلون..
وكشاهد على ما نقول: نكتفي هنا، بإيراد أسماء طائفة من الصحابة، بل
من أكابرهم، ثم نردف ذلك بأسماء عدد من كبار علماء التابعين وغيرهم، ممن ثبت، وأصر
على تحليل المتعة ـ الزواج المؤقت ـ برغم تحريم السلطات لها، وأكثر من نذكرهم، ورد
التصريح بأسمائهم أيضاً فيما يأتي من روايات.
ولسوف نذكر أيضاً: بعض ما يدل على أن تحليلها كان مذهب أهل الحجاز
واليمن جميعاً، بل وبعض أئمة المذاهب الأربعة، هذا فضلاً عن أن ذلك هو مذهب أهل
البيت (عليهم
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
/صفحة 11/
السلام) وشيعتهم، وهو
الأمر الذي يعترف به كثيرون، كما سنرى..
أما الأخبار الدالة على
أن التحليل هو مذهب عامة الصحابة، فسيأتي في «فصل النصوص والآثار».
وفيما يليه من فصول،
بعض ما يرتبط بهذا الأمر أيضاً. فنقول:
إننا نذكر هنا من
الصحابة الذين استمروا على القول بحلية المتعة «الزواج المؤقت»:
1 ـ عمران بن الحصين، الذي سيأتي حديثه الصريح في ذلك، كما أنه
قد عدّ من القائلين بتحليل زواج المتعة(1).
ـــــــــــــــ
(1) المحبر لابن حبيب ص 289، وتفسير النيسابوري،
بهامش تفسير الطبري ج 5 ص 17، والمتعة لتوفيق الفكيكي ص 64، والمسائل الصاغانية
المطبوع ضمن عدة رسائل للمفيد ص 238، والغدير ج 6 ص 231 عنه، والجامع لأحكام
القرآن ج 5 ص 133، وأوجز المسالك ج 9 ص 404 عن الثعلبي.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
/صفحة
12/
2 ـ جابر بن عبد الله الأنصاري عدّ منهم(1) وسيأتي حديثه.
3 ـ عبد الله بن مسعود عدّ منهم(2) وسيأتي حديثه.
4 ـ عبد الله بن عباس(3)، قوله بحليتها أشهر من أن
ـــــــــــــــ
(1) المحلى ج 9 ص 519، وأوجز المسالك ج 9 ص 403،
والمنار في المختار ج 1 ص 462، ونيل الأوطار ج 6 ص 270، وفتح الباري ج 9 ص15،
والسرائر ص 311، وفتح الملك المعبود ج 3 ص 225، والبناية في شرح الهداية ج 4 ص 98،
والجواهر ج 30 ص 150، والمتعة للفكيكي ص 44 ومستدرك الوسائل ج 14 ص 485، والمسائل
الصاغانية المطبوع ضمن عدة رسائل للمفيد ص 238 عن كتاب الأقضية لأبي علي الحسين بن
علي بن زيد، وهامش المنتقى للفقي ج2 ص 520، وشرح الموطأ للزرقاني ج 4 ص 47
والتمهيد ج 9 ص 112.
(2) زاد المعاد ج 4 و 2 ص 184، وفتح الباري ج 9 ص
102 و 150، والمسائل الصاغانية ضمن عدة رسائل للمفيد ص 238 عن كتاب الأقضية للحسين
بن علي بن زيد، والمنتقى ج 2 هامش ص 520 و 518، ونيل الأوطار ج 6 ص 270، وشرح
اللمعة ج 5 ص 282، والغدير ج 6 ص 220 والمحلى ج 9 ص 519، والمتعة للفكيكي ص 64،
والسرائر ص 311، وشرح النهج للمعتزلي ج 2 ص 254، والجواهر ج 30 ص 150، وشرح الموطأ
للزرقاني ج 4 ص 47، ومستدرك الوسائل ج 14 ص 485، وأوجز المسالك ج 9 ص 403، والمنار
في المختار ج 1 ص 463، وفتح الملك المعبود ج 3 ص 225.
(3) المحبر ص 289، وتأويل مختلف الحديث ص 159،
والمسائل الصاغانية ضمن رسائل المفيد ص 237 و 238 عنه، وعن الأقضية ولباب التأويل
ج 1 ص 343 وأوجز المسالك ج 9 ص 404، والمنار في المختار ج 1 ص 463، والمنتقى للفقي
ج 2 هامش ص 520، وتفسير القرآن العظيم لابن كثير ج 1 ص 474، والسيرة النبوية لابن
كثير ج 3 ص 367، والبداية والنهاية =
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
/صفحة
13/
يذكر، وسيأتي حديثه..
5 ـ أبو سعيد الخدري عدّ منهم(1) ويأتي حديثه.
6 ـ أنس بن مالك عدّ منهم(2) ويأتي حديثه.
7 ـ معاوية بن أبي سفيان عدّه غير واحد من القائلين
ـــــــــــــــ
=ج 4 ص 93، والتمهيد ج
9 ص 111، والبناية ج 4 ص 98، ونفحات اللاهوت ص 99، والبحر الزخار ج 4 ص 22، وفتح
الباري ج 9 ص 150 وغيرها من الصفحات، والسرائر ص 311، وشرح الموطأ للزرقاني ج 4 ص 47،
وفتح الملك المعبود ج 3 ص 225، ونيل الأوطار ج 6 ص 270، والغدير ج 6 ص 231،
والمغني لابن قدامة ج 7 ص 571، والمنتقى للفقي ج 2 هامش ص 520، والبداية والنهاية
ج 4 ص 194 و 318، وتفسير القرطبي ج 5 ص 133، وسنن البيهقي ج 7 ص 201 و 206،
والمحلى ج 9 ص 519 ثم عاد في ص 520 فقال: إنه قد اختلف فيها عنه.
(1) راجع شرح النهج للمعتزلي ج 12 ص 254، وعمدة
القارئ للعيني ج 8 ص 310، والسرائر ص 311، والتمهيد ج 9 ص 112، وشرح الموطأ
للزرقاني ج 4 ص 47، والبناية في شرح الهداية ج 4 ص 98، والجواهر ج 30 ص 150.
وراجع: المتعة للفكيكي
ص 64، والمحلى ج 9 ص 519، وفتح الباري ج 9 ص 150، والزيلعي في نصب الراية ج 2 ص
181 و 182، ونيل الأوطار ج 6 ص 270، والمغني لابن قدامة ج 7 ص 571، والبحر المحيط
ج 3 ص 218، وهامش المنتقى للفقي ج 2 ص 520، وأوجز المسالك ج 9 ص 403 والمنار في
المختار ج 1 ص 463.
(2) الصراط المستقيم ج 3 ص 275، والمسائل الصاغانية
ضمن رسائل المفيد ص 238، وهما عن المحبر، وشرح اللمعة ص 282، وفتح الملك المعبود ج
3 ص 225.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
/صفحة
14/
بحليتها(1) ويأتي حديثه.
8 ـ عبد الله بن عمر عدّ منهم(2) ويأتي حديثه.
9 ـ الإمام علي (عليه
السلام)، وأمره في ذلك ظاهر ومشهور، وعدّ
منهم(3).
10 ـ الحسن بن علي (عليه السلام).
11 ـ الحسين بن علي (عليه السلام).
12 ـ أبو الهيثم بن التيهان.
ـــــــــــــــ
(1) المسائل الصاغانية المطبوع مع رسائل الشيخ
المفيد ص 238 عن كتاب الأقضية للحسين بن علي بن زيد.
وراجع أيضاً: مستدرك
الوسائل ج 14 ص 485، وأوجز المسالك ج 9 ص 403، والغدير ج 6 ص 221، والمحلى ج 9 ص
519، ونيل الأوطار ج 6 ص 270، وفتح الباري ج 9 ص 150،
وراجع: المتعة للفكيكي
ص 52، وشرح الموطأ للزرقاني ج 4 ص 47، وهامش المنتقى للفقي ج 2 ص 520، وفتح الملك
المعبود ج 3 ص 225.
(2) الغدير ج 6 ص 221، والجواهر ج 30 ص 150 عن كتاب
الألفة، وعن مسلم.
(3) المسائل الصاغانية المطبوع ضمن رسائل المفيد ص
238 عن ابن حبيب، والصحيح ابن جبير، والسرائر ص 311،
وراجع أيضاً: الصراط
المستقيم ج 3 ص 375، ونسب في المحلى ج 9 ص 520 اليه (عليه السلام) التوقف.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
/صفحة
15/
13 ـ أبو أيوب.
14 ـ زيد بن أرقم.
15 ـ أبو ذر الغفاري.
16 ـ سلمان الفارسي.
17 ـ عمار بن ياسر.
18 ـ المقداد بن عمرو(1).
19 ـ البراء بن عازب(2).
20 ـ سهل بن سعد الساعدي(3).
ـــــــــــــــ
(1) التسعة المتقدم ذكرهم عدّهم في جملة القائلين
بحلية المتعة في الصراط المستقيم ج 3 ص 375.
(2) الجواهر ج 30 ص 150 عن كتاب الألفة، لأبي الحسن
بن علي بن زيد، وعن مسلم والصراط المستقيم ج 3 ص 275.
(3) الجواهر ج 30 ص 150 عن كتاب الألفة، لأبي الحسن
بن علي بن زيد، وعن مسلم، والصراط المستقيم ج 3 ص 275.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
/صفحة
16/
21 ـ المغيرة بن شعبة، عدّ منهم(1).
22 ـ سلمة بن الأكوع(2).
23 ـ زيد بن ثابت(3).
24 ـ خالد بن عبد الله الأنصاري(4) ولعله محرّف: جابر.
25 ـ أسماء بنت أبي بكر، عدّت منهم(5) وستأتي الرواية عنها.
ـــــــــــــــ
(1) السرائر ص 311، والجواهر ج 30 ص 150 وأصل
الشيعة وأصولها ص 106، وكشف الحق.
(2) المحبر ص 289، وشرح النهج للمعتزلي ج 12 ص 254،
والمتعة للفكيكي ص 64، وشرح اللمعة ج 5 ص 282،
وراجع: الجواهر ج 30 ص
150، وتلخيص الشافي ج 4 ص 32، والسرائر ص 311، والصراط المستقيم ج 3 ص 275،
والمسائل الصاغانية المطبوع ضمن رسائل المفيد ص 238.
(3) المحبر ص 289، والمتعة للفكيكي ص 64 عنه،
والمسائل الصاغانية المطبوع مع رسائل المفيد ص 238.
(4) المصادر السابقة.
(5) المحلى ج 9 ص 519، ونيل الأوطار ج 6 ص 270،
والمتعة للفكيكي ص 52، وشرح الموطأ للزرقاني ج 4 ص 47، وفتح الملك المعبود ج 3 ص
225.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
/صفحة
17/
26 ـ أبي بن كعب عدّ منهم(1) وستأتي الرواية عنه.
27 ـ الزبير بن العوام، وستأتي الرواية عنه(2).
28 ـ معبد بن أمية، عدّ منهم(3) وستأتي الرواية عنه.
29 ـ سلمة بن أمية(4).
30 ـ يعلى بن أمية، عدّ منهم(5).
ـــــــــــــــ
(1) الصراط المستقيم ج 3 ص 275، والغدير للعلامة
الأميني ج 6 ص 226، والجواهر ج 30 ص 150، وراجع جامع البيان للطبري ج 4 ص 9، محاسن
التأويل للقاسمي ج 5 ص 99.
(2) ستأتي الرواية في فصل النصوص والآثار، والغدير
للعلامة الأميني ج 6 ص 221.
(3) نيل الأوطار ج 6 ص 270، وشرح الموطأ للزرقاني ج
4 ص 47، والجواهر ج 30 ص 150، والمنتقى للفقي ج 2 هامش ص 520، والمتعة للفكيكي ص
43 و 44، المحلى ج 9 ص 519، وفتح الباري ج 9 ص 150، وأوجز المسالك إلى موطأ مالك ج
9 ص 403، والمنار في المختار ج 1 ص 463
(4) نيل الأوطار ج 6 ص 270، وشرح الموطأ للزرقاني ج
4 ص 47، والجواهر ج 30 ص 150، والمنتقى للفقي ج 2 هامش ص 520، والمتعة للفكيكي ص
43 و 44، المحلى ج 9 ص 519، وفتح الباري ج 9 ص 150، وأوجز المسالك إلى موطأ مالك ج
9 ص 403، والمنار في المختار ج 1 ص 463.
(5) نيل الأوطار ج 6 ص 270، وشرح الموطأ للزرقاني ج
4 ص 47، والجواهر ج 30 ص 150، والمنتقى للفقي ج 2 هامش ص 520، والمتعة للفكيكي ص
43 و 44، المحلى ج 9 ص 519، وفتح الباري ج 9 ص 150، وأوجز المسالك إلى موطأ مالك ج
9 ص 403، والمنار في المختار ج 1 ص 463.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
/صفحة
18/
31 ـ ربيعة بن أمية، عدّه في الجواهر منهم، وستأتي الرواية عنه(1).
32 ـ صفوان بن أمية كذلك(2).
33 ـ عمرو بن حريث كذلك أيضاً(3).
34 ـ عمرو ـ أو عمر ـ بن حوشب، ولعله هو السابق، أو لعله: شهر بن
حوشب(4).
35 ـ أبو سعيد بن أمية(5).
36 ـ عمر بن الخطاب: قال ابن حزم: «وعن عمر بن
ـــــــــــــــ
(1) الجواهر ج 30 ص 150، والمتعة للفكيكي ص 43 و
44.
(2) الصراط المستقيم ج 3 ص 275، وفيه: يعلى بن
منبه، والجواهر ج 30 ص 150 عن كتاب الألفة لأبي الحسن بن علي بن زيد، مستدرك
الوسائل ج 2 ص 595، والمسائل الصاغانية، المطبوع مع عدة رسائل للشيخ المفيد ص 238
عن كتاب الأقضية لابن علي الحسين بن علي بن زيد، وهامش المنتقى للفقي ج 2 ص 520،
والمحلى ج 9 ص 519، وشرح الموطأ للزرقاني ج 4 ص 47، وأوجز المسالك ج 9 ص 403، ونيل
الأوطار ج 6 ص 270.
(3) راجع: المصادر السابقة.
(4) ستأتي الرواية عنه في المصنف لعبد الرزاق
الصنعاني.
(5) نيل الأوطار ج 6 ص 270.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
/صفحة
19/
الخطاب: أنه إنما
أنكرها إذا لم يشهد عليها عدلان فقط، وأباحها بشهادة عدلين» (1). وقال في مورد آخر:
«اختلف فيها عن علي وعمر»(2).
37 ـ عبد الله بن عمر، وسيأتي قوله: «ما كنا على عهد رسول الله
(صلى الله عليه وآله) زانين ولا مسافحين» (3).
38 ـ ابن الزبير، اختلف في نقل ذلك عنه(4).
39 ـ سميرة(5).
1 ـ سعيد بن جبير، المقتول سنة 95هـ. عدّ منهم(6).
ـــــــــــــــ
(1) المحلى ج 9 ص 520، وفتح الباري ج 9 ص 150،
والمتعة للفكيكي ص 44، والغدير ج 6 ص 222 كلاهما عنه، وهامش المنتقى للفقي ج 2 ص
520، والبيان لآية الله الخوئي ص 333، ونيل الأوطار ج 6 ص 270.
(2) المحلى ج 9 ص 520،
(3) ستأتي الرواية عنه مع مصادرها في فصل: النصوص
والآثار.
(4) المحلى ج 9 ص 520.
(5) الإصابة ترجمة سميرة ج 2 ص 81.
(6) شرح النهج ج 12 ص 254، والمحلى ج 9 ص 520، وفتح
الباري ج 9 ص 150، وفتح الملك المعبود ج 3 ص 225، ونفحات اللاهوت ص 99، وشرح
الموطأ للزرقاني، والجواهر والمتعة للفكيكي ص 44، ونيل الأوطار ج 6 =
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
/صفحة
20/
وستأتي الرواية عنه.
قال الأهدل بعد ذكر
الرواية عن سعيد بن جبير: «.. وهو دليل قولي وفعلي على أن سعيد بن جبير كان من
المبيحين لها. وإطلاق هذا النص يقتضي تجويزه لها بدون قيود تقيد بها الإباحة»(1).
2 ـ مالك بن دينار(2).
3 ـ مجاهد، عدّ منهم(3).
ـــــــــــــــ
=ص 270، والتمهيد ج 9 ص
111، والبناية في شرح الهداية ج 4 ص 98، والمسائل الصاغانية ص 238 عن كتاب
الأقضية، وهامش المنتقى للفقي ج 2 ص 520، والبيان للخوئي ص 333، والغدير ج 6 ص
222، والسرائر ص 311، وأوجز المسالك ج 9 ص 404، والمنار في المختار ج 1 ص 463،
ومحاسن التاويل للقاسمي ج 5 ص 99 ط دار الفكر بيروت وجامع البيان ج 4 ص 9 ط دار
المعرفة ـ بيروت.
(1) نكاح المتعة للأهدل ص270.
(2) الصراط المستقيم ج 3 ص 275.
(3) شرح النهج للمعتزلي ج 12 ص 254، والسرائر ص 311،
تفسير ابن كثير ج 1 ص 474، وتلخيص الشافي ج 4 ص 42، والبحر المحيط ج 3 ص 218، وأصل
الشيعة وأصولها ص 181 والجواهر ج 30 ص 150 والمتعة للفكيكي ص 64 ومحاسن التأويل ج
5 ص 99 وجامع البيان ج 4 ص 9.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
/صفحة
21/
4 ـ عطاء، المتوفى سنة 114هـ. عدّ منهم(1) وستأتي الرواية عنه.
وروى ابن حبيب رجوع
عطاء عن الرخصة فيها(2).
ولا نستبعد أن يكون
الرجوع عن الرخصة ـ إن صح النقل ـ قد كان منه على سبيل التقية؛ بسبب ما كان
المجوزون يواجهونه من حدة وشدة..
5 ـ طاووس المتوفي سنة 106، عدّ منهم(3) وستأتي الرواية عنه.
ـــــــــــــــ
(1) المغني لابن قدامة ج 7 ص 571، وهامش المنتقى
للفقي ج 2 ص 520، والمحلى ج 9 ص 520، وفتح الباري ج 9 ص 150، ونيل الأوطار ج 6 ص
270، والجواهر ج 30 ص 150، والسرائر ص 311، والغدير ج 6 ص 222، والمتعة للفكيكي ص
44، وأصل الشيعة وأصولها، وأوجز المسالك ج 9 ص 403 و 404، والمسائل الصاغانية ص
238 عن كتاب الأقضية، ونقله عن طاووس في الصراط المستقيم ج 3 ص 275، والبناية في
شرح الهداية ج 4 ص 98، والبيان للسيد الخوئي ص 333، والتمهيد ج 9 ص 111، وفتح
الملك المعبود ج 3 ص 225، والمنار في المختار ج 1 ص 463.
(2) نكاح المتعة للأهدل ص 272 عن الباجي ـ المنتقى
شرح الموطأ ج 3 ص 335.
(3) المصدر السابق.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
/صفحة
22/
6 ـ زفر بن أوس المدني(1).
7 ـ نافع(2).
8 ـ ابن جريج(3).
ونقل أبو عوانة في صحيحه: أنه رجع عن ذلك(4) وذلك بعد أن حدثهم
ثمانية عشر حديثاً أنها لا بأس بها، وذلك يجعل رجوعه عنها أمراً مشكوكاً فيه..
ويرجح: ـ إن صح نقل رجوعه ـ أنه قد جاء على سبيل
ـــــــــــــــ
(1) البحر الرائق لابن نجيم ج 3 ص 115، والغدير ج 6
ص 222 لكن في شرح الموطأ للزرقاني ج 4 ص 47، أنه قال بصحة العقد وبطلان الشرط،
وكذا في المحلى ج 9 ص 933، ومرقاة المفاتيح ج 3 ص 423، وقد فرق بين المتعة والنكاح
المؤقت فصحح الثاني دون الأول. والأول بلفظ متعت والثاني بلفظ أنكحت.
(2) ذكره السيد حسن بحر العلوم في تعليقه على تلخيص
الشافي ج 4 ص 32.
(3) المسائل الصاغانية ص 238 عن كتاب الأقضية،
والمغني لابن قدامة ج 7 ص 571، والبحر الزخار ج 4 ص 22، وفتح الباري ج 9 ص 150،
والسرائر ص 311، وتحفة الأحوذي ج 4 ص 269، وفتح الملك المعبود ج 3 ص 225، والبناية
في شرح الهداية ج 4 ص 98، وأوجز المسالك إلى موطأ مالك ج 9 ص 403 و 404 والاعتبار
في الناسخ والمنسوخ ص 176.
(4) أوجز المسالك ج 9 ص 404، والمنار في المختار ج
1 ص 462 ونكاح المتعة للأهدل ص 272 عن التلخيص الحبير لابن حجر العسقلاني 2/1/160.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
/صفحة
23/
التقية لتشددهم المفرط
في قبال من يقول بالجواز.
قال الذهبي عن ابن جريج: «مجمع على ثقته، مع كونه قد تزوج نحواً من
سبعين امراة نكاح المتعة، كان يرى الرخصة في ذلك، وكان فقيه أهل مكة في زمانه»(1).
قال الشافعي: «استمتع ابن جريج بسبعين امرأة»(2).
وعن الذهبي: أنه تزوج نحواً من تسعين، نكاح المتعة(3).
وربما لا يكون ثمة
اختلاف بين الرقمين لتقارب شكل كلمتي: تسعين، وسبعين ولا سيما إذا لاحظنا: أنهم
كانوا لا ينقطون الكلمات في العصور الأولى.
وقال الخطابي: يحكى عن ابن جريج جوازها(4).
وقال الشوكاني: ومن المشهورين بإباحتها ابن جريج،
ـــــــــــــــ
(1) ميزان الاعتدال ج 2 ص 659.
(2) تهذيب التهذيب ج 6 ص 406.
(3) الغدير ج 6 ص 222 عن تذكرة الحفاظ الذهبي.
(4) فتح الباري ج 9 ص 150، والجواهر ج 30 ص 150 عن
كتاب سير العباد.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
/صفحة
24/
فقيه مكة(1).
وقال: «وممن حكى القول بجواز المتعة عن ابن جريج، الإمام المهدي
في البحر»(2).
9 ـ السدي، عدّ منهم(3) وستأتي روايته.
10 ـ الحكم بن عتيبة، وستأتي روايته(4).
11 ـ جابر بن يزيد، عدّ منهم(5)..
12 ـ حبيب بن أبي ثابت، عدّ منهم(6).
ـــــــــــــــ
(1) نيل الأوطار ج 6 ص 271.
(2) نيل الأوطار ج 6 ص 271.
(3) الجواهر ج 30 ص 150، والصراط المستقيم ج 3 ص
276، والبحر المحيط ج 3 ص 218، ونفحات اللاهوت ص 99 ومحاسن التأويل للقاسمي ج 5 ص
99 وجامع البيان ج 4 ص 9.
(4) راجع: جامع البيان ج 4 ص 9، ط دار المعرفة ـ
بيروت وستأتي الرواية عنه في فصل النصوص والآثار.
(5) المسائل الصاغانية ص 238 عن كتاب الأقضية،
ومستدرك الوسائل ج 2 ص 595.
(6) الغدير ج 6 ص 230 عن أحكام القرآن للأندلسي ج 1
ص 162.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
/صفحة
25/
13 ـ عمرو بن دينار(1).
14 ـ سعيد بن المسيّب(2).
15 ـ الأعمش(3).
16 ـ إبراهيم النخعي
17 ـ الربيع بن ميسرة.
19 ـ أبي الزهري، مطرف.
20 ـ ابن شبرمة.
21 ـ عمر بن جويدة.
22 ـ سعيد بن حبيب(4) ولعله سعيد بن جبير.
ـــــــــــــــ
(1) المسائل الصاغانية ص 238، عن كتاب الأقضية،
ومستدرك الوسائل ج 2 ص 595، والجواهر ج 30 ص 150 عن كتاب سير العباد.
(2) الصراط المستقيم ج 3 ص 276.
(3) الصراط المستقيم ج 3 ص 276.
(4) نقل ذلك عن هؤلاء السبعة في كتاب جواهر الكلام
ج 30 ص 150 عن كتاب سير العباد.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
/صفحة
26/
23 ـ ابن جرير، عدّ منهم(1).
24 ـ الإمام الباقر (عليه السلام)، عدّ منهم(2).
25 ـ الإمام جعفر الصادق (عليه السلام)، عدّ منهم(3).
26 ـ ابن زياد، كما سيأتي(4).
27 ـ مالك بن انس(5).
28 ـ أبو حنيفة(6).
ـــــــــــــــ
(1) نيل الأوطار ج 6 ص 272 عن عبد الرزاق.
(2) نيل الأوطار ج 6 ص 271، والبحر الزخار ج 4 ص
22، وعن الإمام الصادق (عليه السلام) راجع: روضة العقلاء، ونزهة الفضلاء ص 213.
(3) نيل الأوطار ج 6 ص 271، والبحر الزخار ج 4 ص
22، وعن الإمام الصادق (عليه السلام) راجع: روضة العقلاء ونزهة الفضلاء ص 213.
(4) الجواهر ج 30 ص 150 عن كتاب سير العبادة والبحر
الزخار ج 4 ص 22، والبناية في شرح الهداية ج 4 ص 102، وقيده فيه: [فيما
لو ذكر من الوقت ما لم يعلم أنهما يعيشان إليه كمائة سنة أو أكثر]. وكذا في المبسوط للسرخسي 3/1/153.
(5) سيأتي ذكر المصادر لذلك إن شاء الله تعالى.
(6) سيأتي ذكر المصادر لذلك إن شاء الله تعالى.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
/صفحة
27/
29 ـ أحمد بن حنبل(1).
30 ـ إسماعيل بن عبد الله الرعيني الأندلسي، المعاصر لابن حزم،
فإنه كان يفتي بجواز المتعة(2).
31 ـ الربيع بن حبيب(3).
32 ـ المأمون(4).
33 ـ خالد بن مهاجر بن خالد المخزومي وقد يناقش في صحة نسبة ذلك
إليه، ونحن نرجح عدم الصحة(5).
كانت تلك طائفة، ممن جاهروا بالجواز، من الصحابة، والتابعين،
وغيرهم، ممن وصلت إلينا أسماؤهم وآثارهم بالتفصيل.
ـــــــــــــــ
(1) سيأتي ذكر المصادر لذلك إن شاء الله تعالى.
(2) لسان الميزان ج 1 ص 418.
(3) العقود الفضية في أصول الإباضية ص 156.
(4) وفيات الأعيان ط سنة 1310 هـ. ج 2 ص 218، وكتاب بغداد ص 198 و 202، والسيرة
الحلبية ج 3 ص 46، والنص والاجتهاد ص 193 وقاموس الرجال ج 9 ص 397.
(5) راجع: أسمى المناقب ص159 وتعليقات المحمودي.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
/صفحة
28/
أما من لم نطلع على آرائهم تفصيلاً، فلا يمكن عدّهم من القائلين بالتحريم، بل
الصحيح هو عدّهم من القائلين بالحلية، والجواز، خصوصاً إذا كانوا من الصحابة،
والتابعين، لوجود عمومات تفيد: أن ذلك كان مذهب أكثر الصحابة، والتابعين، وأهل
البيت (عليهم السلام) كما سنرى تحت العنوان التالي..
إذن فلا يصح القول: بأن أكثر الصحابة على التحريم، وأنه لم يخالف
في ذلك إلا ابن عباس، بل الأمر على الضد من ذلك كما هو ظاهر، وإليك المزيد.
سيأتي: أن ابن عباس يعدّد رجالاً من أهل المتعة، لكن طاووساً ينسى
أسماءهم!.
وقال ابن قيم الجوزية: «إن
المتعة أبيحت في أول الإسلام، وفعلها الصحابة، وافتى بها بعضهم بعد موت النبي (صلى
الله عليه وآله)»(1).
ـــــــــــــــ
(1) أعلام
الموقعين ج3 ص 48.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
/صفحة
29/
وينقل الشوكاني القول بالحلية عن كل
من: الإمام الباقر،
والإمام الصادق (عليهما السلام)، وعن الإمامية، وابن جريج، وابن عباس «إن شرط مدة
لا يعيشان إليها(1) كمائة سنة»، ونسبه البعض إلى أبي الحسن(2).
وينقلها ابن حبيب: عن ستة من الصحابة وستة من التابعين(3).
وقال البعض: «.. ذهب إلى بقاء الرخصة جماعة من الصحابة،
وروي رجوعهم وقولهم بالنسخ. ومن أولئك ابن عباس روي عنه بقاء الرخصة، ثم رجع عنه»(4).
وقال السيد سابق: «قد روي عن بعض الصحابة، وبعض
ـــــــــــــــ
(1) نيل الأوطار ج 6 ص 271 و 272، والبحر الزخار ج4
ص 22.
(2) بلغة السالك ج 1 ص 393.
(3) الطرائف لابن طاووس ص 460، وعن الحسن بن علي بن
زيد، ونفحات اللاهوت ص 101، وعن ابن حبيب أيضاً، لكن الموجود في المحبر هو ستة من
الصحابة فقط، فالظاهر أنه قد حرّف.
(4) سبل السلام شرح بلوغ المرام ج 3 ص 366 وعون
المعبود ج 6 ص 282 وأوجز المسالك ج 9 ص 404.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
/صفحة
30/
التابعين: أن زواج
المتعة حلال، واشتهر ذلك عن ابن عباس»(1).
وقال أمين محمود خطاب: «قد ثبت على تحليلها بعد رسول الله (صلى الله
عليه وآله) جماعة من السلف، منهم من الصحابة: أسماء بنت أبي بكر الصديق، وجابر بن
عبد الله، وابن مسعود، وابن عباس، ومعاوية بن أبي سفيان، وأبو سعيد الخدري،
وغيرهم. ومن التابعين طاووس، وعطاء، وسعيد بن جبير، وسائر فقهاء مكة»(2).
وبعد أن نقل أبو حيان حديث إباحتها
قال: «وعلى هذا جماعة من
أهل البيت (عليهم السلام)، والتابعين»(3).
وقال الثعلبي: «فلم يرخص في نكاح المتعة إلا عمران بن حصين،
وابن عباس، وبعض أهل البيت (عليهم
السلام)»(4).
وقال ابن كثير: «وقيل بل لم تحرم مطلقاً، وهي على
ـــــــــــــــ
(1) فقه السنة ج 2 ص 43.
(2) فتح الملك المعبود ج 3 ص 225، والمنار في
المختار ج 1 ص 463.
(3) أوجز المسالك ج 9 ص 404.
(4) المصدر السابق.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
/صفحة
31/
الإباحة، هذا هو
المشهور عن ابن عباس وأصحابه، وطائفة من الصحابة»(1).
وقال أبو عمر: «أما الصحابة فإنهم اختلفوا في نكاح المتعة،
فذهب ابن عباس إلى إجازتها، فتحليلها لا خلاف عنه في ذلك، وعليه أكثر أصحابه،
منهم: عطاء بن أبي رباح، وسعيد بن جبير، وطاووس. وروي تحليلها أيضاً وإجازتها عن
أبي سعيد الخدري، وجابر بن عبد الله»(2).
وقال ابن قدامة: «.. وحكي عن ابن عباس أنها جائزة.. وعليه أكثر
أصحابه: عطاء، وطاووس، وفيه قال ابن جريج. وحكي ذلك عن أبي سعيد الخدري وجابر،
وإليه ذهب الشيعة لأنه قد ثبت أن النبي (صلى الله عليه وآله) أذن فيها»(3).
وقال القرطبي: قال أبو بكر الطرسوسي: «ولم يرخص في نكاح المتعة
إلا عمران بن حصين، وابن عباس، وبعض الصحابة،
ـــــــــــــــ
(1) البداية والنهاية ج 4 ص 318.
(2) التمهيد ج 9 ص 111 و 112 والبناية في شرح
الهداية ج 4 ص 98.
(3) المغني لابن قدامة ج 7 ص 571.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
/صفحة
32/
وطائفة من أهل البيت
(عليهم السلام)»(1).
قال الرازي، وغيره حول آية المتعة: «.. اختلفوا في أنها هل نسخت أم لا؟ فذهب
السواد الأعظم من الأمة إلى أنها صارت منسوخة. وقال السواد منهم: إنها بقيت مباحة
كما كانت»(2).
وقال الترمذي: «أكثر أهل العلم على تحريم المتعة»(3). مما يعني أن الكثيرين
من أهل العلم الذين هم في مقابل الأكثر، قائلون بحليتها.
والشوكاني والعسقلاني يقولان: «اختلف السلف في نكاح المتعة. قال ابن المنذر:
جاء عن الأوائل الرخصة فيها، ولا أعلم
ـــــــــــــــ
(1) تفسير القرطبي ج 5 ص 133 والغدير ج 6 ص 231
عنه.
(2) تفسير الرازي ج 10 ص 49 ط سنة 357 وتفسير
النيسابوري [مطبوع
بهامش جامع البيان ج 5 ص 16 والقدير ج 6 ص 222].
(3) الجامع الصحيح ج 3 ص 430.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
/صفحة
33/
اليوم أحداً يجيزها إلا
بعض الرافضة»(1).
وقال أبو عمر وقريب منه قال الزيلعي،
وابن رشد وغيرهم:
«أصحاب ابن عباس، من أهل مكة، واليمن، كلهم يرون المتعة حلالاً، على مذهب ابن
عباس»(2).
وعن الزهري: «ينبغي للناس أن يدعوا من حديث أهل المدينة
حديثين، ومن حديث أهل مكة حديثين، ومن حديث أهل العراق حديثين، ومن حديث أهل الشام
حديثين. فأما حديثا أهل المدينة، فالسماع والقيان.
ـــــــــــــــ
(1) فتح الباري ج 9 ص 150، ونيل الأوطار ج 6 ص 271،
وكلام ابن المنذر أيضاً في أوجز المسالك ج 9 ص 404.
(2) الجامع لأحكام القرآن ج 5 ص 133 والإستذكار ج
16 ص 295، ونيل الأوطار ج 6 ص 272، وبداية المجتهد ج 2 ص 57، وفتح الباري ج 9 ص
150 و 142، والغدير ج 6 ص 223 عن تبيان الحقائق للزيلعي، ولكنه قال: أكثر أصحاب
الخ.. وراجع شرح الموطأ للزرقاني ج 4 ص 47 والمنتقى للفقي ج 2 هامش ص 520.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
/صفحة
34/
وأما حديثا أهل مكة،
فالصرف والمتعة الخ»(1).
وقال الزمخشري: «وقيل: أربع في أهل المدينة: الغناء، والمتعة، والماء
من الماء والوضوء مما مسته النار»(2).
وقال أبو عبد الله الحاكم: قال الاوزاعي: «يترك من قول أهل الحجاز خمس؛
فذكر منها متعة النساء من قول أهل مكة، وإتيان النساء في أدبارهن من قول أهل
المدينة»(3).
وقال أبو عمر أيضاً: «وقد كان العلماء قديماً وحديثاً يحذرون الناس،
من مذهب المكيين، أصحاب ابن عباس، ومن سلك سبيلهم في المتعة والصرف الخ..»(4).
كما أن الشيخ المفيد (ره)، بعد أن ذكر عن كتاب الأقضية لأبي علي الحسين بن
علي بن زيد أسماء جماعة كبيرة من الصحابة وفقهاء التابعين يقولون بحليتها قال:
«وجماعة من
ـــــــــــــــ
(1) تهذيب تاريخ دمشق ج 1 ص 80.
(2) ربيع الأبرار ج 2 ص 568.
(3) معرفة علوم الحديث ص 65.
(4) التمهيد ج 9 ص 116.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
/صفحة
35/
أهل مكة والمدينة، وأهل
اليمن، وأكثر أهل الكوفة»(1).
وقال ابن كثير، بعد أن ذكر تحليل ابن عباس لها: «وقد تبعه على
ذلك طائفة من أصحابه واتباعهم، ولم يزل ذلك مشهوراً عن علماء الحجاز إلى زمن ابن
جريج وبعده»(2).
وسيأتي قول ابن حزم وغيره، وهو يُعدّد القائلين بحلية المتعة: «ومن
التابعين ابن طاووس وعطاء وسعيد بن جبير، وسائر فقهاء مكة أعزها الله»(3).
وقال الأهدل: «بل هو المنقول عن سائر فقهاء مكة»(4).
وقال القرطبي: «أهل مكة كانوا يستعملونها كثيراً»(5).
وقال ابن منظور: «المتعة: التمتع بالمرأة لا تريد إدامتها
ـــــــــــــــ
(1) المسائل الصاغانية، المطبوع مع عدة رسائل
للمفيد ص 238.
(2) البداية والنهاية ج4 ص 194.
(3) المحلى ج 9 ص 520 وستأتي بقية مصادر هذا النص.
(4) نكاح المتعة ص271 وارجع إلى المحلى ج9 ص633.
(5) تفسير القرطبي ج 5 ص 132، لكنه زعم أن ذلك هو
سبب تحريمها في حجة الوداع، والغدير ج 6 ص 222.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
/صفحة
36/
لنفسك، ومتعة التزويج
بمكة منها»(1).
بل لقد بلغ الأمر بهم، حداً دعا الاوزاعي إلى التحذير من أخذ ذلك
عنهم، قال الشوكاني: «قال الأوزاعي فيما رواه الحاكم في علوم الحديث: يترك من قول أهل
مكة خمس، فذكر منها متعة النساء، من قول أهل مكة..»(2).
وقال الأسنوي المتوفي سنة 772 هـ: «أخبرني بعض من أثق به: أن قاضي المدينة أخبره
أن بالمدينة مكاناً موقوفاً على نكاح المتعة، ومستحماً موقوفاً على الاغتسال من
وطئها»(3)
أما ابن حزم، فإنه بعد أن عد جملة من الصحابة القائلين
ـــــــــــــــ
(1)
لسان العرب ج 8 ص 329.
(2) نيل الأوطار ج 6 ص 271.
(3) نهاية السؤل في شرح منهاج الأصول ج 3 ص 292.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
/صفحة
37/
بحليتها، قال: «وقد ثبت
على تحليلها بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله) جماعة من السلف، منهم من
الصحابة..» ثم عد جملة منهم، ثم قال:
«ورواه جابر بن عبد الله عن جميع الصحابة مدة رسول الله (صلى الله عليه وآله)،
ومدة أبي بكر، وعمر إلى قرب خلافة عمر».
واختلف في إباحتها، عن ابن الزبير، وعن علي فيها توقف، وعن عمر بن
الخطاب: «أنه إنما أنكرها إذا لم يشهد عليها عدلان فقط، وإباحتها بشهادة عدلين.
ومن التابعين: ابن طاووس، وعطاء، وسعيد بن جبير، وسائر فقهاء
مكة أعزها الله..»(1).
وقال العسقلاني، معلقاً على كلام ابن حزم هذا: «.. وأما ما ذكره
عن التابعين فهو عند عبد الرزاق عنهم، بأسانيد صحيحة»(2).
أما بالنسبة لرواية جابر، لذلك عن جميع الصحابة فلعل
ـــــــــــــــ
(1) المحلى ج 9 ص 519 و 520، وفتح الباري ج 9 ص 150
والمتعة لتوفيق الفكيكي ص 44، ونيل الأوطار ج 6 ص 270 و 271 وراجع ص 272، والغدير
ج 6 ص 222 كلاهما عن المحلى، وهامش المنتقى للفقي ج 2 ص 520، والبيان للخوئي ص
333، وأوجز المسالك ج 9 ص 403 و 404.
(2) فتح الباري ج 9 ص 151.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
/صفحة
38/
مراده أن جابراً رضوان
الله عليه قال: كنا «نستمتع» و «استمتعنا».
لكن قد احتمل العسقلاني
أن ذلك يصدق عليه لو كان وحده(1).
ونقول: إن ذلك خلاف ظاهر كلام جابر، فإنه إنما يريد أن يقرر بقاء هذا
التشريع في أذهان الناس، من دون وجود أية شبهة فيه حتى أعلن عمر بن الخطاب موقفه
المعروف منه.
ونضيف إلى ما ذكر عن جابر قول ابن عمر: «ما كنا على عهد رسول الله (صلى الله عليه
وآله) زانين ولا مسافحين» وقول ابن مسعود:
«ثم رخص لنا أن ننكح الخ..» ثم استشهاده بالآية:
(لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم)..
وقول عمران بن حصين: «تمتعنا مع رسول الله (صلى الله عليه وآله)..»
ـــــــــــــــ
(1) فتح
الباري ج 9 ص 151.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
/صفحة
39/
إلى أن قال: قال رجل برأيه ما شاء.. حيث نسب الخلاف في ذلك
إلى رجل واحد، وهو عمر بن الخطاب.. وغير ذلك مما دل على أن ذلك هو مذهب الصحابة
وستأتي طائفة كبيرة من هذه النصوص في فصل: النصوص والآثار في مصادر أهل السنة..
فإلى هناك.
وقد ادعى علماء أهل السنة: أن أكثر الصحابة قائلون بتحريم المتعة، فقد قال
أبو عمر: «أما الصحابة، فإن الأكثر منهم على النهي عنها
وتحريمها» وقريب منه قول ابن رشد(1).
وتقدم في تعابير بعضهم، ما
يشير إلى قلة القائلين بتحليل هذا الزواج من الصحابة، كقول البعض: إن ستة من
الصحابة وستة من التابعين قائلون بحلية هذا الزواج.
وكقول الثعلبي: لم يرخص في نكاح المتعة إلا عمران بن الحصين
وابن عباس، وبعض أهل البيت.. أضاف إلى ذلك
ـــــــــــــــ
(1) الإستذكار ج 16 ص 294 وبداية المجتهد ج 2 ص 57.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
/صفحة
40/
القرطبي عبارة: وبعض
الصحابة.
وكذا قولهم: روي عن بعض الصحابة وبعض التابعين أن زواج
المتعة حلال.
إلى غير ذلك مما تقدم
مما يفهم منه ـ بطريقة أو بأخرى ـ أن الأكثر من الصحابة والتابعين قائلون
بالتحريم..
ونقول:
إننا
نسجل هنا ملاحظات:
الأولى: إنه لا يمكن عد الساكتين من الصحابة في جملة
القائلين بالتحريم. ومن أين علم هؤلاء أن الساكت ليس على مذهب علي (عليه السلام)،
وابن عباس، وجابر، وابن مسعود، وأبي سعيد الخدري، وعمران بن الحصين، وغيرهم من
كبار الصحابة، وكذلك الحال بالنسبة للساكتين من التابعين.
الثانية: إن جابراً قد روى التحليل عن جميع الصحابة،
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
/صفحة
41/
كما تقدمت الإشارة إليه(1). في مباحث الكتاب
السابقة وحكى عمر أيضاً أن هذا التشريع هو الذي جرى عليه أمر الناس في عهد رسول الله
(صلى الله عليه وآله)، ثم في عهد أبي بكر، ثم في شطر من خلافة عمر.
الثالثة: إن تهديدات عمر بن الخطاب القوية والصارمة كانت
تمنع الكثيرين من الجهر بموقفهم الحقيقي من هذا التشريع. وإذا أردنا أن نحسن الظن
بهم فذلك يقتضي نسبة التحليل إليهم اقتداء بالرسول (صلى الله عليه وآله) وعملاً
بالكتاب، لا التحريم خوفاً من تهديدات عمر.
الرابعة: لو طلبنا من هؤلاء أن يعددوا لنا أسماء
القائلين بالتحريم من الصحابة.. فكم يمكنهم أن يوردوا لنا من هذه الأسماء، رغم أن
السلطة كانت إلى جانب هؤلاء في هذا الأمر وضد القائلين بخلافه، تلاحقهم وتعاقبهم
وتنكل بهم؟!
الخامسة: كيف يمكن لهؤلاء دعوى أن ستة من التابعين فقط
قائلون بتحليل هذا الزواج ونحن نجد: أن سائر فقهاء
ـــــــــــــــ
([1]) راجع: المحلى ج 9 ص 519 و
520.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
/صفحة
42/
مكة، واليمن، والمدينة،
وأكثر أهل الكوفة، وطائفة من أهل البيت (عليهم السلام) ولم يزل ذلك مشهوراً عن أهل
الحجاز إلى ما بعد زمن ابن جريج الذي تمتع بسبعين أو بتسعين امراة؟!.
وستأتي حكاية ذلك عن
ثلاثة من أئمة أهل المذاهب الأربعة أيضاً.
ادعى البعض: أن زواج المتعة محرّم في المذاهب الأربعة(1) وهي دعوى غير صحيحة
جزماً، فإن ثلاثة منهم يقولون بحليتها، أو نسب إليهم ذلك، وهم:
قالوا: إن «ابن الهمام نسب جواز هذه العلاقة إلى الإمام
ـــــــــــــــ
(1) راجع مجلة الهلال المصرية العدد13 جمادى الأولى
سنة1397 هـ. أول مايو سنة: 1977م.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
/صفحة
43/
مالك، وهو خطأ»(1).
لكن كيف يكون خطأ وقد
نقل ذلك عنه آخرون هم من كبار القوم، فقد قال السرخسي في المبسوط: «تفسير المتعة:
أن يقول لامرأة: أتمتع بك كذا من المدة بكذا من المال، وهذا باطل عندنا جائز عند
مالك بن أنس. وهو الظاهر من قول ابن عباس»(2).
ونقل البعض: أن نكاح المتعة قد صار منسوخاً بإجماع
الصحابة..
وقال: «فعلى هذا يلزم عدم ثبوت ما نقل من إباحته عن مالك»(3).
ونقول: إنه استدلال عجيب وغريب، ودعوى إجماع الصحابة على النسخ
أغرب وأعجب، ولا نرى أننا بحاجة إلى التعليق فإن ما ذكرناه في هذا الكتاب وما
سنذكره فيه غنى
ـــــــــــــــ
(1) نكاح المتعة للأهدل ص276 عن فتح القدير ج2
ص384.
(2) الغدير ج 6 ص 222 والمبسوط للسرخسي ج 5 ص 152 ط
دار المعرفة ـ بيروت، وعنه في نكاح المتعة حرام في الإسلام ص 20 تأليف محمد
الحامد.
(3) مجمع الأنهر ج 1 ص 320.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
/صفحة
44/
وكفاية لمن أراد الرشد
والهداية.
وقال العلامة الأميني (قده): «وينسب جواز المتعة إلى مالك في فتاوى
الفرغاني، تأليف القاضي فخر الدين حسن بن منصور الفرغاني، وفي خزانة الروايات في
الفروع الحنفية تأليف القاضي جكن الحنفي، ونسب إليه أيضاً في كتاب الكافي في
الفروع الحنفية..»(1).
وقال المرغيناني، والزيلعي عن نكاح
المتعة: «قال مالك: هو جائز،
لأنه كان مباحاً، فيبقى إلى أن يظهر ناسخه»(2).
ونسبة الجواز إلى مالك
نقلت أيضاً عن التفتازاني في شرح المقاصد، وعن الزرقاني في شرح مختصر أبي الضياء..(3) فراجع.
وفي مقام الحديث، عن رجم المتمتع بعد ادّعاء انعقاد
ـــــــــــــــ
(1) الغدير ج 6 ص 222 و 223.
(2) الهداية في شرح البداية ط سنة 1356 ج 1 ص 195،
وراجع مرقاة المفاتيح ج 3 ص 422، ومجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر ج 1 ص 270
وراجع ص 320، والبيان للسيد الخوئي ص 333، والغدير ج 6 ص 223، وتبيان الحقائق
للزيلعي ج 2 ص 115 وراجع عون المعبود ج 6 ص 84.
(3) ذكر ذلك البهبودي في هوامش كنز العرفان ج 2 ص
255.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
/صفحة 45/
الإجماع على التحريم ـ
وقد عرفت ما فيه ـ قال القرطبي: «وفي رواية أخرى عن مالك: لا يرجم، لأن نكاح
المتعة ليس بحرام»(1).
وقال ابن دقيق العيد: «ما حكاه بعض الحنفية عن مالك من الجواز خطأ،
فقد بالغ المالكية في منع النكاح المؤقت الخ..»(2).
والاستدلال بمبالغة الحنفية بالمنع
عنه، لا يصلح شاهداً على
منع مالك منه بعد وجود النقل عنه، فإن ذهابهم إلى المنع قد يكون له اسباب عديدة،
لا سيما وأن عدداً ممن نقل الجواز عن مالك هم من المالكية أنفسهم، فقد ذكر
الزرقاني في شرحه للموطأ: أنه أحد قولي مالك(3).
وقال الجزيري: «إذا كان الأجل واسعاً لا يعيشان إليه عادة
ـــــــــــــــ
(1) الجامع لأحكام القرآن ج 5 ص 133.
(2) فتح الباري ج 9 ص 150، ونيل الأوطار ج 6 ص 271
وأوجز المسالك ج 9 ص 403 وعون المعبود ج 6 ص 84.
(3) الغدير ج 6 ص 223.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
/صفحة
46/
ففيه خلاف، فقيل يصح،
وقيل لا»(1).
قال الباجي المالكي في المنتقى: «.. ومن تزوج امرأة لا يريد إمساكها، وإنما يريد
أن يستمتع بها مدة ثم يفارقها، فقد روى محمد عن مالك: أن ذلك جائز، وإن لم يكن من
الجميل، ولا من أخلاق الناس..»(2) زاد الزرقاني قوله: «وشذّ الأوزاعي فقال: هو
نكاح متعة، ولا خير فيه، قاله عيّاض»(3).
وعلق عليه الباقوري: بأن أهل المدينة، وأهل الحديث، لا فرق عندهم في
الشروط بين القول، وبين التواطؤ والقصد، فالمتواطأ عليه كالملفوظ عندهم، والمالكية
يقدمون في الاستدلال على الحكم عمل أهل المدينة على الحديث، لاحتمال نسخه(4).
ـــــــــــــــ
(1) الفقه على المذاهب الأربعة ج 4 ص 92.
(2) مع القرآن ص 176، وراجع: شرح الموطأ للزرقاني ج
4 ص 49، وقال: أجمعوا على ذلك.
(3) شرح الموطأ للزرقاني ج 4 ص 49.
(4) شرح الموطأ للزرقاني ج 4 ص 49.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
/صفحة
47/
ومعنى كلام الباقوري: أن أهل الحديث وأهل المدينة ـ إذا قالوا بصحة
الزواج بنية المفارقة بعد مدة ـ فإنهم يكونون بذلك قائلين بحلية المتعة. وذلك
يتأكد أيضاً عندهم إذا كان علماء الحجاز ـ حسبما أشار إليه كثير فيما تقدم ـ يفتون
بالمتعة، وكان مشهوراً عندهم حتى عملاً.. فضلاً عن شهرته عند أهل اليمن، ومعظم أهل
الكوفة.
وروى الحسن عن أبي حنيفة: «أن المدة التي عينت في العقد، إن كانت طويلة،
بحيث أن الزوجين لا يعيشان إليها في الغالب، كأن يقول للمرأة: تزوجتك لمائة سنة
مثلاً، أو أكثر، صح العقد، لأنه في معنى المؤبد، وهو حسن»(1).
وعللوا ذلك: أن هذا في معنى التأبيد، فأجاب البعض
ـــــــــــــــ
(1) مجلة هدى الإسلام ج 19 عدد 2 ص 79، ونقله محمد
زين الأبياني، مدرس الشريعة الإسلامية في مدرسة الحقوق الملكية في مصر، في كتابه:
الأحكام الشرعية في الأحوال الشخصية ج 1 ص 28، والمتعة للفكيكي عنه، والبناية في
شرح الهداية ج 4 ص 102، وأوجز المسالك ج 9 ص 403، ومجمع الأنهر ج 1 ص 320 عن
النهاية. وبدائع الصنائع 3/1421.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
/صفحة
48/
بقوله: «ليس هذا
تأبيداً، بل توقيت لمدة طويلة»(1).
ومهما يكن من أمر، فإن هذا بالذات هو رأي ابن زياد أيضاً(2) ونقله البعض عن أبي
الحسن(3) فراجع.
هذا، ومن الأمور
المثيرة حقاً أن يكون إمام الحنابلة الذين يتشددون جداً الآن في المنع عن هذا
الزواج، ممن يروى عنه جواز نكاح المتعة في حال الضرورة.
قال محمد زكريا الكاندهلوي: «قال الموفق: هذا نكاح باطل نص عليه أحمد فقال:
نكاح المتعة حرام، وقال أبو بكر: فيه رواية أخرى: أنها مكروهة غير حرام، لأن ابن
منصور سأل أحمد عنها فقال: يجتنبها أحب إليّ قال: فظاهر هذا الكراهية دون التحريم
الخ..»(4).
ـــــــــــــــ
(1) أوضح المسالك ج 9 ص 403.
(2) البحر الزخار ج 4 ص 22.
(3) بلغة السالك ج 1 ص 393.
(4) أوجز المسالك ج 9 ص 403، والمغني لابن قدامة ج
7 ص 571.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
/صفحة
49/
ويقول ابن كثير الحنبلي: «قد روي عن ابن عباس، وطائفة من الصحابة إباحتها
للضرورة، وهو رواية عن الإمام أحمد»(1).
وقال أيضاً: «وقد حكي عن الإمام أحمد رواية كمذهب ابن
عباس».
وقال: «حاول بعض من صنف نقل رواية أخرى عن الإمام أحمد بمثل ذلك»(2).
وقال محمد مصطفى شلبي: «وفي رواية عن الإمام أحمد: أنه يكره ويصح»(3).
وقال المرداوي: «الصحيح من المذهب: أن نكاح المتعة لا يصح،
وعليه الإمام أحمد رحمه الله، والأصحاب، وعنه: يكره، ويصح، ذكرها أبو بكر في
الخلاف وأبو الخطاب، وابن عقيل، وقال: رجع عنها الإمام أحمد رحمه الله، وقال الشيخ
تقي الدين
ـــــــــــــــ
(1) السيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 367، تفسير
القرآن العظيم لابن كثير ج 1 ص 474، راجع البداية والنهاية ج 4 ص 398 ومحاسن
التأويل ج 5 ص 99.
(2) البداية والنهاية ج 4 ص 194، والسيرة النبوية
لابن كثير ج 3 ص 367.
(3) أحكام الأسرة في الإسلام ص 145 ط دار النهضة
العربية ـ بيروت.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
/صفحة
50/
رحمه الله: توقف الإمام
أحمد رحمه الله عن لفظ الحرام ولم ينفه»(1).
ولكن يبقى أن نشير: إلى أن ما ادعاه ابن كثير على طائفة من أنهم
إنما أباحوها للضرورة، لا يصح، بل لا معنى له، كما سيأتي بيانه، ولسوف نشير إلى أن
من أباحها للضرورة، فإنما قلد في ذلك الخليفة الثاني عمر بن الخطاب، وإلا فإن أكثر
الصحابة قائلون بحليتها مطلقاً، ولا يظهر منهم تخصيص بالضرورة ولا بغيرها..
فيتضح مما تقدم: أن قول البعض: إن زواج المتعة محرم في
ـــــــــــــــ
(1) الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف على مذهب
الإمام أحمد ج 8 ص 163.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
/صفحة
51/
المذاهب الأربعة(1). غير صحيح، وغير دقيق،
فقد نقل القول بحليته ولو في حال الاضطرار عن ثلاثة من أئمة المذاهب الأربعة كما
تقدم.
وبعد كل ما تقدم، فإن جواز نكاح المتعة هو مذهب أهل البيت (عليهم
السلام)، ومذهب شيعتهم الأبرار، المتمسكين بحبل ولايتهم ومودتهم، الذين يرون في أهل
البيت (عليهم السلام) تصديق قول الرسول (صلى الله عليه وآله) فيهم (عليهم السلام):
إنهم سفينة نوح،
من ركبها نجا، ومن تخلف عنها غرق وهوى، وهم أحد
الثقلين اللذين لن يضل من تمسك بهما، وهم باب حطة، إلى غير ذلك من النصوص الكثيرة
المتواترة عنه في حق العترة الزاكية الطاهرة، صلوات الله عليه وعليهم أجمعين.
ـــــــــــــــ
(1) مجلة الهلال المصرية، العدد الصادر في 13 ـ 5 ـ1397 هـ. ق أول مايو سنة 1977م.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
/صفحة
52/
وإذا قد عرفنا شطراً من
أقوال السلف، أو كثير منهم حول بقاء تشريع وحلية هذا الزواج، فإننا نجد في مقابل
ذلك إصراراً متزايداً على دعوى نسخ هذا التشريع، وتحريم هذا الزواج، ورمي من يقول
بحليته بأنه يحلل الزنا، نعوذ بالله مما يقوله الجاهلون والمبطلون، بل نجد بعضهم ـ
كما قدمنا ـ يدعوا إلى تحليل الاستمناء عوضاً عن زواج المتعة!!.
إلا أننا في الآونة
الأخيرة نشهد من بعض الباحثين إصراراً ودعوة أكيدة إلى هذا النوع من الزواج،
واعتباره الحل الأمثل لمشكلة الجنس، وقد أثيرت في هذا الاتجاه مناقشات علمية تتسم
بالموضوعية، وبالوعي، والمسؤولية، حيث وضعت علامات استفهام كبيرة حول نسبة تحريمه
إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وذلك من قبل العديد من العلماء والباحثين، ومن أتباع المدرسة التي
تتبنى التحريم بالذات، ممن يفترض فيهم أن يكونوا من الموافقين على دعوى النسخ لهذا
الزواج.
بل لقد وجدنا بعض
الحكومات، وعدداً من العلماء، والمفكرين من غير المسلمين يتبنون هذا النوع من
الزواج، ويعتبرونه الحل الأمثل لمشكلة الجنس.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
/صفحة
53/
ومن الشخصيات المعاصرة
التي تؤيد هذا الزواج أو أكدت على ضرورة اعتماده، نذكر ما يلي:
1 ـ قال الدكتور مصطفى الرافعي: «إن هذا الزواج لا يزال باقياً
على حاله، لم ينسخ. بل هو رخصة في حالة الضرورة، أو السفر، أو الغزو، أو الاضطرار»(1).
2 ـ كما أن أستاذ التاريخ الإسلامي في الجامعة الأميركية في
بيروت الدكتور قسطنطين زريق، لم ير بأساً في زواج كهذا، ورحب بالتحقيقات العلمية
حوله، وأبدى إعجابه بالحقائق التي أدت إليها(2).
3 ـ وقد ذكر الدكتور عمر رضا كحالة، أن بعض الباحثين المعاصرين
قد دعا إلى هذا النوع من الزواج، ورحب بعضهم بزواج الرجل والمرأة لمدة أربع أو خمس
سنوات، وبعدها
ـــــــــــــــ
(1) إسلامنا في التوفيق بين السنة والشيعة ص 52.
(2) المتعة للفكيكي ص 132 و 130.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
/صفحة
54/
يكون لهما الانفصال أو
تجديده ثانية، ويكون لهما الحق في التناكح في مثل هذا النوع من الزواج المؤقت(1).
4 ـ كما أن الكاتب المصري المعروف الأستاذ عباس محمود العقّاد،
يؤيد العودة إلى زواج المتعة، كحل ناجح لمشكلة الجنس، وقد نشر ذلك في مقال له في
مجلة: «المصور» تحت عنوان: «الشباب والجنس»(2).
5 ـ وصلاح الدين المنجد أيضاً يظهر منه: أنه لا يرى بهذا الزواج
بأساً، وقال: إن آية المتعة في قوله تعالى: (فما
استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن..) لم تنسخ ثانية(3).
6 ـ كما أن الشيخ خطاب فصيح، وهو من علماء الأحناف في العراق قد
رحب بالتحقيقات العلمية حول هذا النوع
ـــــــــــــــ
(1) راجع الزواج المؤقت، ج 1 ص 180 عن مجلة الرسالة
القاهرية العدد 219.
(2) المتعة للفكيكي ص 124 عنه.
(3) الحياة الجنسية عند العرب ص 28 و 30، دار
الكتاب الجديد، بيروت.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
/صفحة
55/
من الزواج، وأبدى إعجابه
بالنتائج التي أدت إليها(1).
7 ـ أما الشيخ أحمد حسن الباقوري، فإن فتواه بحلية هذا الزواج
معروفة ومشهورة حيث قال: «.. وبهذا النظر تخيرنا القول بإباحة هذا النوع من
الزواج، وارتأينا ما يراه فقهاء أهل البيت (عليه السلام) من مشروعيته الدائمة غير
المنسوخة فإنهم في هذا رضي الله عنهم، كانوا من سعة الأفق، وبعد النظر، بحيث لا
يملك المسلم المنصف إلا أن يسلك طريقهم، ويأخذ برأيهم إيثاراً للحق، وإبتغاء لصالح
المسلمين»(2)..
8 ـ وجاء في مجلة «روزاليوسف»: «إن الحالة الوحيدة التي تبرر هذا الزواج هي: تغرّب
شبابنا في بلاد أجنبية لطلب العلم حماية لأخلاقهم»(3).
9 ـ وقال البعض: إنه لو ضرب في عقد المتعة أجلاً لا
ـــــــــــــــ
(1) المتعة للفكيكي ص 130 و 132.
(2) مع القرآن ص 179 و 180.
(3) روز اليوسف عدد 1931 سنة 1965 م.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
/صفحة
56/
يبلغه عمرهما كمائة سنة
لم ينفسخ العقد بغير طلاق(1)، مما يعني: أنه لو ضرب أجلاً أقل من ذلك لم يكن
ثمة حاجة إلى الطلاق..
10 ـ يقول الدكتور حسن الساعاتي أستاذ علم الاجتماع، وعميد كلية
آداب عين شمس: «إن فكرة الزواج المؤقت خرجت من بلاد العرب منذ صدر الإسلام، لكن
مفكري أوروبا لطشوها في بداية القرن العشرين، ونسبوها إلى أنفسهم، عندما خرج
القاضي الأمريكي ليسن من دينفر في العشرينات الأولى من هذا القرن ينادي بالعودة
إلى الزواج التجريبي بين الرجل والمرأة قبل الارتباط الرسمي، بشرط عدم إنجاب أطفال
في فترة التجربة، فإما أن تنتهي العلاقة بالزواج الدائم في حالة نجاح التجربة، أو
بالانفصال قبل التورط في العلاقة الزوجية الأبدية»(2).
لكن الفكرة انهارت
بانهيار الأخلاق، وانتشار الإباحية
ـــــــــــــــ
(1) بلغة السالك ج 1 ص 393 نقله عن أبي الحسن.
(2) راجع: زواج المتعة حلال ص 182.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
/صفحة
57/
الجنسية، فليس ثمة حافز
لهم للتأكيد على زواج كهذا.
11 ـ كما أن الشيخ قاسم الشماعي الرفاعي قال: «لو أن رجلاً وقع
في أمر من الأمور، وكاد أن يقع في الزنا، ولا يستطيع لشدة غلمته دفع هذا الشبق عن
نفسه، ثم لا يجد طريقاً للحل من طريق الزواج الدائم باعتبار وجود النفقة، وما يتبع
ذلك، فقد نسميها حالة ضرورة، إلى أن قال: فحالات الضرورة هذه كما قال حبر هذه
الأمة ابن عباس هي حالات موجودة إلى يوم القيامة.
وأما بالنسبة للحل
المطلق فلا حاجة له مع وجود الزواج الدائم.. الخ»(1).
فإن كان المراد بـ «المتعة» معناها اللغوي، وهو مجرد التلذذ فلا كلام لنا في
ذلك، وأما إذا كان المراد هو زواج المتعة، فإن الأمر يكون طريفا ولافتاً.
12 ـ ويقول الدكتور إبراهيم عبد الحميد: «وفي الحق أن
ـــــــــــــــ
(1) زواج المتعة حلال ص 142.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
/صفحة
58/
لهؤلاء المخالفين ـ
يعني الشيعة الإمامية ـ وجهة نظر من حيث الدليل الشرعي لا تخلو من قيمة، ذلك أنه لا
ينكر أحد من علماء الأمة أن نكاح المتعة أبيح في وقت ما على عهد رسول الله صلوات
الله عليه، فهذا شيء متواتر يبلغ مبلغ اليقين، ومن زعم أنها حرمت بعد ذلك ونسخ حكم
جوازها نسخاً مستمراً، فعليه الدليل، هذا مع أن الله سبحانه يقول: (فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن) يعني بدل المتعة لأن وجوب الصداق في النكاح الذي
ليس بمتعة قد سلف في قوله تعالى أول السورة (فانكحوا
ما طاب لكم من النساء، مثنى وثلاث ورباع، فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة. أو ما ملكت
أيمانكم، ذلك أدنى ألاّ تعولوا، وآتوا النساء صدقاتهن نحلة) يؤيده أن أبي بن كعب وابن عباس كانا يقرآن (فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى فأتوهن أجورهن)(1).
ـــــــــــــــ
(1) نيل الأوطار للشوكاني: ج 6 ص 275.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
/صفحة
59/
ونحن إذ ذهبنا نلتمس دليل
النسخ لم نكد نجد شيئا صالحاً لا مقال فيه، حتى اضطر بعضهم أن يقول: إن عمر بن
الخطاب هو الذي حرمها ونسخ جوازها، قال على المنبر فيما ثبت عنه:» متعتان كانتا
على عهد رسول الله أنا أنهى عنهما وأعاقب عليهما، متعة النكاح، ومتعة الحج «نظراً
إلى أنا مأمورون باتباع سنة الخلفاء الراشدين، ولا شك أن هذا غلط بين، فما كان
ليستطيع عمر أو غيره أن ينقض من أحكام الإسلام الثابتة شيئا كان فيه(1) إلى آخر كلامه».
ولكن سيأتي: أن عمر بن الخطاب هو الذي حرم هذا الزواج،
وليست نسبة ذلك اليه غلطاً، بل هي نسبة صحيحة لا شك فيها، وقد علل البعض ذلك بأنه
قد أخذته الحمية، أو أنه اعتقد وجود مفسدة في إطلاق العنان للناس في هذا المجال،
وسيأتي ذلك، وأيضاً سيأتي:
أنه حتى هذه التبريرات لا تصح فانتظر.
ـــــــــــــــ
(1) حياة أمير المؤمنين (عليه السلام) ص 343 و 344
عن كتاب: نظام الأسرة والتكافل الاجتماعي ص 55 للدكتور ابراهيم عبد الحميد الأستاذ
في جامعة الأزهر.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
/صفحة
60/
ونذكر هنا عينات تظهر لنا: أن بعض الحكومات غير الإسلامية، وبعض المفكرين
من غير المسلمين قد بدأوا يتنبهون إلى هذا النوع من الزواج، ويعتمدونه، أو يدعون
إلى اعتماده كحل لما يعانون منه من مشكلات حادة في هذا الاتجاه..
والعينات
هي التالية:
1 ـ إن حكومة الاتحاد السوفياتي قد سنت قانوناً يبيح للرجل
والمرأة أن يتزوجا على سبيل التجربة، بعقد يعقد بينهما لثلاث سنوات، فإذا رأى
الزوجان بعد انقضاء هذه المدة أنهما اتفقا مشربا، وأخلاقاً، جدّدا ميثاق الزواج
على مدى الحياة.
أما إذا تبين لهما: أنهما غير متفقين، وأنه يتعذر عليهما أن يعيشا
معاً لسبب من الأسباب، طلبا نقض العهد، فيجابان إلى طلبهما بلا صعوبة، ولا عذاب،
وإذا رزقا أولاداً خلال هذه الفترة، فالقانون الجديد ينص على أن يوقف الوالد ثلث
دخله
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
/صفحة
61/
عليهم، سواء بقيت زوجته
معه، أو تخلت عنه(1).
2 ـ ويشيع في اليابان زواج باسم «آشي ايرو»
حيث إنهم من أجل معرفة إن كانت الزوجة موافقة للزوج، فإن الزوجة تنتقل إلى منزل
الزوج لمدة شهر واحد.. ويعيشان الحياة الزوجية بكل مضمونها وتكون هذه المدة بمثابة
اختبار، إن توافقا فبها، وإن لم يحصل توافق بينهما وكان ثمة حمل، فإن الولد يلحق
بالأب، وتعتد هي بستة أشهر، ثم يكون لها الخيار بالزواج ممن تشاء(2).
3 ـ كما أن الدكتور برتراند راسل، الفيلسوف الأوروبي المعاصر قد
نحا إلى هذا النحو من الزواج في كتابه المشهور: الزواج والأخلاق، وإن كان لم يستطع
أن يأتي بالتحديد الكافي والوافي للزواج الذي دعا إليه، والذي يشبه زواج المتعة
إلى حد
ـــــــــــــــ
(1) الزواج تأليف عمر رضا كحالة ج1 ص 180 عن مجلة
المصور، العدد 81 و 185 سنة 1926 و 1928.
(2) راجع: متعه وآثار حقوقي آن ص 251 «فارسي».
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
/صفحة
62/
بعيد(1) بل دعا إلى ضرب من الزواج
سماه ـ الزواج بغير أطفال ـ يكون عاصماً من شيوع الفساد، ومن العبث بالنسل والصحة
بين الشبان والشابات.
4 ـ وقد سبق راسل للدعوة إلى هذا النوع من الزواج، القاضي
الشرعي الأمريكي «ليند زي». وإنما اعتمد راسل في ما دعا إليه على اقتراحات هذا
القاضي المذكور(2).
5 ـ وقد ذكر البعض: أن قسطا بن لوقا البعلبكي، وهو مسيحي النحلة
وقد عاش في زمن المقتدر بالله، قد كانت له كتب كثيرة، منها كتاب في المتعة(3).
ـــــــــــــــ
(1) الزواج تأليف كحالة ج 1 ص 180 و 181 عن مجلة:
السيدات والرجال سنة 1931، وحقوق زن در إسلام «فارسي»، ص 30، والمتعة للفكيكي ص 124، والزواج المؤقت
ص 15، والفلسفة القرآنية للعقاد ص 78، وزواج المتعة حلال ص 182.
(2) حقوق زن در إسلام ص 30.
(3) عيون الأنباء في طبقات الأطباء ص 330.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
/صفحة
63/
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
/صفحة
64/
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
/صفحة
65/
وبعد.. فإن عمدة ما استند إليه الذين نسبوا القول بنسخ تشريع زواج
المتعة إلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام)، هو حديث النسخ يوم خيبر،
وأنه قال لابن عباس: إنك أمرؤ تائه.. ثم أخبره بوقوع النسخ وتحريم الحمر الأهلية
يوم خيبر.
وقد ظهر مما تقدم: أنه حديث لا يصح، ولا يمكن التعويل عليه..
وسيأتي المزيد مما يؤكد ذلك أيضاً، في نفس هذا الملحق، وفيما يأتي من فصول..
ويكفي في ذلك: الحديث المأثور والمشهور عن علي (عليه السلام):
«لولا أن عمر نهى عن المتعة ما زنى إلا شقي».
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
/صفحة
66/
أو: «لولا ما سبق من رأي
عمر بن الخطاب لأمرت بالمتعة، ثم ما زنى إلا شقي».
أو: «ما زنى فتيانكم هؤلاء»(1).
ومهما يكن من أمر، فإن
تحليل المتعة معروف ومشهور من مذهب أهل البيت (عليهم السلام).. ولا نظن أن ثمة داع لحشد المزيد من النصوص
لهذا الأمر..
وقد زعم بعضهم أن علياً
(عليه السلام) لا يقول بحلية المتعة، واحتج لذلك بما رواه أهل السنة عن موقفه من
ابن عباس فيها. وبما روي من طرق الاسماعيلية، والزيدية وبما رواه أهل السنة عنه من
تحريم المتعة يوم خيبر ولحوم الحمر الأهلية وبما رواه الشيخ بإسناده عن عمرو بن
خالد، عن زيد بن علي، عن آبائه عن علي (عليه
السلام) قال: حرم رسول الله (صلى
الله عليه وآله) يوم خيبر لحوم الحمر الأهلية، ونكاح المتعة(2).
فحديث علي في تحريم
متعة النساء عن رسول الله (صلى
ـــــــــــــــ
(1) سيأتي هذا الحديث مع مصادره إن شاء الله تعالى.
(2) راجع: تحريم المتعة في الكتاب والسنة ص 151 ـ
153.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
/صفحة
67/
الله عليه وآله) قد
رواه كل أصحاب المذاهب فهو متفق عليه..
«بينما الحديث الذي
أخرجه الثعلبي في تفسيره، والسيوطي في الدر المنثور بعدة طرق، والرازي، وأبو حيان.
ورواه ابن جرير الطبري في تفسيره بإسناد منقطع.. ضعيف.
ومن المعلوم: أن كتب
التفسير تحوي الغث والسمين فإذا عرفت هذا فكيف يزعمون: أن الرواية عن ابن الحنفية
عن أبيه (عليه السلام) موضوعة، وما هو دليلهم؟!»(1).
ونقول:
1 ـ بالنسبة لما جاء في مصادر أهل السنة من أن النبي (صلى الله
عليه وآله) قد حرم المتعة يوم خيبر، فقد تقدم في الجزء الأول من هذا الكتاب أنه لا
يمكن أن يصح.
2 ـ قوله: إن كتب التفسير تحوي الغث والسمين.. لا يثبت أن هذا
الحديث هو من الغث..
3 ـ إنه كما أن كتب التفسير تحوي الغث والسمين.. فإن
ـــــــــــــــ
(1) راجع: تحريم المتعة في الكتاب والسنة ص 151 ـ
153.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
/صفحة
68/
كتب الحديث أيضاً تحوي
الغث والسمين.. وإلا فهل نقبل ما رواه البخاري ـ مثلاً ـ وغيره من أن النبي (صلى
الله عليه وآله) قال: «لا تزال جهنم تقول: هل من مزيد حتى يضع رب العزة فيها قدمه.
فتقول: قط، قط، وعزتك. ويزوي بعضها إلى بعض»(1). والبخاري هو أصح كتب
الحديث عند هذا المستدل..
وأمثال
هذه الروايات في هذا الكتاب وفي غيره كثير..
4 ـ ما ذكر من موقف لعلي (عليه السلام) من ابن عباس حين بلغه
قوله في المتعة. وكذا ما روي من طرق الاسماعيلية والزيدية، وأهل السنة حول تحريم
المتعة فقد عرفت في الجزء الأول من هذا الكتاب، وكذا في سائر أجزائه أنه غير صحيح
لأسباب عديدة.. فلا حاجة إلى التكرار.
5 ـ وأما ما رواه الشيخ الطوسي بإسناده عن عمرو بن
ـــــــــــــــ
(1) راجع صحيح البخاري ج4 ص98 وج3 ص124، وراجع
أيضاً: ج4 ص184 و176 ط سنة 1309 ومسند أحمد ج3 ص13 وج2 ص369 و507 وعن صحيح مسلم،
الجنة 35 و37 و38 والترمذي، جنة/ 20 وتفسير سورة ق.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
/صفحة
69/
خالد(1)، فليس رواية للشيعة
الإمامية؛ لأن عمرو بن خالد هذا من العامة، أو من الزيدية(2).. فلا معنى لنسبة
الرواية إلى الشيعة الإمامية، ليكون الحديث متفقاً عليه، كما زعم.
6 ـ إن الحديث عن علي (عليه السلام) لا ينحصر بما رواه الطبري
عنه بإسناد منقطع، فهناك ما رواه الشيعة بطرق صحيحة عن أئمة أهل البيت عنه (عليهم
السلام).. وكفى بها حجة بعد سقوط ما رواه أهل السنة وغيرهم عنه في خلاف ذلك عن
الاعتبار.
وحين يروي القائلون
بالتحريم بطرقهم عنه ما يدل على التحليل فإن ذلك يمثل اعترافاً منهم بذلك..
7 ـ على أن الدليل على تحليل هذا الزواج لا ينحصر بما روي عن
علي (عليه السلام)، بل الرواية عنه تمثل مفردة من عشرات أمثالها من الروايات
الصحيحة وغيرها مما إذا انضم
ـــــــــــــــ
(1) تهذيب الأحكام ج2 ص186 والإستبصار ج3 ص142 وعن
الوسائل ج4 ص 441.
(2) راجع قاموس الرجال ج7 ص 145 و 146.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
/صفحة
70/
بعضه إلى بعض يشكل
تواتراً عظيماً لا يمكن تجاهله بأي حال.. هذا بالإضافة إلى الآية الشريفة.. وغير
ذلك مما تضمنه هذا الكتاب..
لقد اشتهر قول ابن عباس
بتحليل زواج المتعة، وشاع وذاع، واتبعه طائفة كبيرة من الفقهاء في ذلك، وشاع أيضا
عمل الناس بهذه الفتوى حتى سارت بفتواه الركبان، وحتى قال القائل وابن عباس حي:
أقول
للركب إذ طال الثواء بنــا يا صاح هل لك في فتيا ابن عباس
في
بضة رخصة الأطراف ناعمة تكون مثواك حتى مرجع الناس(1)
ـــــــــــــــ
(1) راجع الجامع لأحكام القرآن ج 5 ص 133، والسرائر
ص 311، وفتح القدير ج 1 ص 455، وفتح الملك المعبود ج 3 ص 227، والاعتبار في الناسخ
والمنسوخ ص 179، وغاية المأمول شرح التاج الجامع للأصول ج 3 ص 335، والسنن الكبرى
ج 7 ص 205، ونصب الراية ج 3 ص 181، ونيل الأوطار ج 6 ص 270، وعيون الأخبار لابن
قتيبة ج 4 ص 95، ومجمع الزوائد ج 4 ص 265 و 264، وراجع: التمهيد ج 9 ص 117،
والإستذكار ج 6 ص..، وفقه السنة ج 2 ص 43 عن الخطابي، والمنتقى ج 2
هامش ص 521، وجواهر الأخبار ج 4 ص 23، وعون المعبود ج 6 ص 83 و 84، وغير ذلك.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
/صفحة
71/
فأحرج ذلك القائلين
بنسخ هذا الزواج واحبط مسعاهم.. إلى ادعاء الإجماع ـ ولو متأخراً ـ على هذا النسخ،
رغم تعذر ذلك عليهم، حسبما ظهر مما تقدم في هذا الكتاب.
فدفعهم ذلك إلى: تلمس المخارج والتأويلات، بادعاء أنه إنما
أحلها للضرورة تارة.. وادعاء رجوعه عن القول بالتحليل أخرى.. ونحن نجمل الحديث في
ذلك على النحو التالي:
1 ـ يروى أنه رجع عن ذلك عند موته، وقال: «اللهم إني أتوب إليك
من قولي بالمتعة، وقولي في الصرف»(1).
وعن جابر بن زيد: «ما
خرج ابن عباس (رض) من الدنيا حتى رجع عن قوله في الصرف والمتعة»(2).
2 ـ وقالوا أيضاً: «أفتى بحلها للضرورة، فلما توسع
ـــــــــــــــ
(1) راجع: أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي ط
دار الجيل ـ بيروت ج 2 ص 79 والتسهيل لعلوم التنزيل ص 115 ط دار الكتاب العربي
بيروت والكشاف ج 1 ص 519 ط دار المعرفة ـ بيروت.
(2) المبسوط للسرخسي ج 5 ص 152.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
/صفحة
72/
الناس فيها، ولم
يقتصروا على موضع الضرورة أمسك عن فتياه ورجع عنها»(1).
وعن الزهري قال: «ما مات ابن عباس حتى رجع عن هذه الفتيا»(2).
3 ـ وذكروا أيضاً: «أن ابن عباس قد رجع عن قوله بالحلية حينما
أخبره علي (عليه السلام) بالنسخ يوم خيبر»(3).
4 ـ وقال محمد عزت دروزة: «عزي إلى ابن عباس أقوال فيها تناقض،
وتضارب ليس منها شيء وارد في كتب الحديث المعتبرة»(4).
ـــــــــــــــ
(1) راجع شرح العناية للباربرتي ج 3 ص 151 [بهامش
فتح القدير] وزاد المعاد ج 4 ص 28.
(2) التلخيص الحبير ج3 ص158.
(3) مصادر هذا الحديث موجودة في أكثر من موضع من
هذا الكتاب.. وقد تقدم شطر منها في الحديث عن النسخ يوم خيبر، وسيأتي في فصل
النصوص والآثار بعض من ذلك إن شاء الله.
(4) التفسير الحديث ج 9 ص 53، وراجع المرأة في
القرآن والسنة ص 159.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
/صفحة
73/
5 ـ قد نقل أن سعيد بن جبير سأله عن المتعة، فنهاه عنها وكرهها(1).
6 ـ قال المطيعي وغيره: «كان ابن عباس يفتي بجوازها قبل أن
يبلغه حديث التحريم، فلما بلغه رجع، وأفتى بالحرمة، عملاً بالحديث»(2).
وقال الحازمي: «.. أما ما يحكى عن ابن عباس، فإنه كان يتأول
في إباحته للمضطرين إليه بطول العزبة، وقلة اليسار والجدة، ثم توقف عنه وأمسك عن
الفتوى به. ويوشك أن يكون سبب رجوعه عنه قول علي رضي الله عنه، وإنكاره عليه»(3).
ـــــــــــــــ
(1) عيون الأخبار لابن قتيبة ج 4 ص 95 ونكاح المتعة
للأهدل ص263 عن التلخيص الحبير 2/1/158.
(2) سلم الوصول إلى نهاية السؤول ج 3 ص 388 وتحفة
الأحوذي ج4 ص268 وأحكام القرآن ج2 ص152 لكنه زعم: أنه حين استقر عنده تحريمها
بتواتر الأخبار من جهة الصحابة رجع عنها. وهو عجيب، فكيف يستطيع أن يثبت أنه رجع
عنها؟ وكيف
يستطيع أن يثبت أن الأخبار عن
الصحابة تواترت عنده؟! وهل يمكنه أن يبين لنا أين توجد هذه الأخبار المتواترة عن
الصحابة؟!
(3) الاعتبار ص179 ونكاح المتعة للأهدل ص164 و263
عنه.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
/صفحة
74/
ونقول:
إن ما ذكروه لا يمكن أن
يصح وذلك لأمور كثيرة، ونذكر منها:
أولاً: قد طعن الكثيرون في أحاديث رجوع ابن عباس، فقد قال ابن
بطال: «روى أهل مكة واليمن عن ابن عباس إباحة المتعة.. وروي
عنه، الرجوع بأسانيد ضعيفة،
وإجازة المتعة عنده أصح»(1).
وقال أبو عمر، عما رووه من رجوع ابن عباس عن القول بتحليل
المتعة: «وهي كلها آثار ضعيفة، لم ينقلها أحد يحتج به، والآثار عنه بإجازة المتعة
أصح»(2).
بل لقد قال المقبلي: «لم يرو الرجوع عن جميع من أباحها، إنما روي عن
ابن عباس، مع أن الأظهر ثبوته عليها، وعدم رجوعه»(3).
ـــــــــــــــ
(1) فتح الباري ج 9 ص 150 ونيل الأوطار ج 6 ص 271
وراجع: أوجز المسالك ج 9 ص 404 إلى قوله: ضعيفة، والغدير ج 6 ص 224 عن فتح الباري.
(2) الإستذكار ج 16 ص 299.
(3) المنار في المختار من جواهر البحر الزخار ج 1 ص
462.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
/صفحة
75/
ثانياً: إن العلماء لم يكترثوا بأحاديث رجوعه، فنسبوا
إليه الفتوى بالإباحة بصورة قاطعة وجازمة، فقال عطاء: «ابن عباس يراها الآن
حلالاً»(1).
وجزم جماعة من الأئمة
بتفرد ابن عباس بإباحتها(2).
وقال ابن قتيبة: «وله أقاويل في الفقه منبوذة، مرغوب عنها،
كقوله في المتعة، وقوله في الصرف»(3).
وقال ابن كثير: «ومع هذا [أي مع أن علياً (عليه السلام) نهاه عن القول بحلية المتعة] ما رجع ابن عباس عما كان يذهب إليه من إباحة
الحمر، والمتعة، أما النهي عن الحمر، فتأوله بأنها كانت حمولتهم، وأما المتعة
فإنما كان يبيحها عند الضرورة في الأسفار»(4).
ـــــــــــــــ
(1) المصنف للحافظ عبد الرزاق ج 7 ص 498 والدر
المنثور ج 2 ص 141 وراجع: أوجز المسالك ج 9 ص 404 ولسان العرب ج 8 ص 329 و 330
وشرح السنة ج 5 ص 78.
(2) أوجز المسالك ج 9 ص 404 وفتح الباري ج 9 ص 138
والمنتقى ج 2 هامش ص 520.
(3) تأويل مختلف الحديث ص 159.
(4) البداية والنهاية ج 4 ص 194 والسيرة النبوية
لابن كثير ج 3 ص 367.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
/صفحة
76/
ثالثاً: قال كمال الدين محمد بن عبد الواحد: «ويدل على
أنه لم يرجع ما في صحيح مسلم عن عروة بن الزبير»(1).
هذا فضلاً عما ورد في
مسند أحمد والترمذي، والمصنف للصنعاني وغيره من الروايات عنه بالتحليل.
وبعد ما ذكرناه لا يبقى معنى لقول
البعض: إن روايات التحليل عنه
لم ترد في الكتب المعتبرة.
رابعاً: قد رويت مساجلته مع ابن الزبير في كثير من الكتب
والمصادر وستأتي إن شاء الله مصادرها في فصل: النصوص والآثار.
وهي توضح عدم صحة قولهم: إنه قد رجع عن قوله بالتحليل حينما أخبره علي
(عليه السلام) بالنسخ عام خيبر، لأن مساجلته مع ابناء الزبير قد كانت بعد وفاة
أمير المؤمنين (عليه السلام) بحوالي ثلاثة عقود من الزمن.
وإن شئت قلت: إن رجوع ابن عباس إلى التحريم إن كان حين أخبره
علي (عليه السلام) بتحريمها، فقد كان اللازم: أن
ـــــــــــــــ
(1) راجع: شرح فتح القدير ج 3 ص 151.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
/صفحة
77/
يقول لابن الزبير: إني
قد رجعت عن فتواي هذه قبل حوالي ثلاثين سنة حين أخبرني علي (عليه السلام) بالنسخ.
وإن كان رجوعه في زمن ابن الزبير، فروايات رجوعه حين أخبره علي (عليه السلام)
بالتحريم يوم خيبر تسقط عن الاعتبار..
خامساً: قولهم: إنه لما رأى عدم اقتصار الناس على موضع
الضرورة أمسك عن فتياه، ورجع عنها.. معناه:
أن رجوعه كان اجتهاداً
منه، لا لأجل ظهور النسخ له.
سادساً: ما نسب إليه من أنه قال: إن آية الأزواج قد
نسخت آية المتعة، قد تقدم أنه لا يصح، لا نقلاً، ولا استدلالاً، وكذا الحال
بالنسبة لآية الميراث، والطلاق، والعدة وغير ذلك مما تقدم.
سابعاً: قولهم: إنه إنما أحل المتعة في حالات الضرورة
وحسب، سيأتي بطلانه في فصل: تمحلات لا تجدي، وسنذكر هناك ـ إن شاء الله ـ وجوهاً
عديدة تدل على عدم صحة هذا القول.
ونضيف هنا: أن هذا يعني: أن تشريع المتعة لم ينسخ كما
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
/صفحة
78/
يدعون. فهل القائلون:
بالنسخ مستعدون للقبول بأنها حلال في حالات الضرورة والحاجة الشديدة؟!.
ثامناً: بالنسبة لما رواه سعيد بن جبير، من أن ابن عباس
قد نهاه عن المتعة وكرهها نقول:
لو صح هذا النقل ـ ولا
نراه يصح بعد كل ما قدمناه وما سيأتي ـ فلا بد أن يحمل على نهي الكراهة، كما ورد
صريحاً في النص المنقول.. لا على نهي التحريم.
هذا، مع العلم أن سعيد بن جبير نفسه كان يرى أن هذا الزواج أحل من
شرب الماء. وقد مارسه بنفسه حسبما تقدم في فصل: النصوص والآثار.
هناك تأويلات باردة،
وتوجيهات واهية لقول ابن عباس: لولا نهي عمر عن المتعة ما زنى إلا شقي.. وإشكالات
زائفة على ما جرى بينه وبين ابن الزبير يجدها القارئ ـ إن شاء الله ـ فيما يأتي من
فصول.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
/صفحة
79/
ومن غريب ما قرأناه في هذا المجال: أن البعض يريد أن يتهم الشيعة بأنهم هم وراء
نسبة القول بحلية زواج المتعة إلى ابن عباس(1).
ولكن قد بات واضحاً من
النصوص والمصادر التي قرأناها حول تفسير آية المتعة بكلمة «إلى أجل»، وكذا ما ذكرناه في فصل النصوص والآثار وفي سائر الفصول:
أن ذلك ثابت ومقطوع به عنه وعن غيره من الصحابة من طرق غير الشيعة قبل أن يكون من
طرق الشيعة.
ـــــــــــــــ
(1) مجلة الهلال المصرية عدد 13 جمادى الأولى سنة
1397. أول مايو سنة 1977.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
/صفحة
80/
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
/صفحة
81/
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
/صفحة
82/
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
/صفحة
83/
إن من غريب المفارقات
في هذا الموضوع الذي نحن بصدده: أن نرى البعض يحاول أن يوهم: أنه لا توجد حتى عند
الشيعة روايات عن أهل البيت (عليهم السلام) تدل على تحليل زواج المتعة، حيث نجده
يقول:
«وتقول الشيعة: إن
لديهم روايات عن آل البيت (عليهم
السلام)، قاطعة بإباحة المتعة، ولم نطلع على هذه الروايات، وأسانيدها..»(1).
ثم نسب التحريم إلى علي
أمير المؤمنين (عليه السلام)، هكذا على خلاف ما تواتر عنه، وعن أهل بيته الطاهرين.
ـــــــــــــــ
(1) هو محمد رشيد رضا في كتاب المنار ج 5 ص 16.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
/صفحة
84/
ولا ندري لماذا لم يطلع
على هذه الروايات وأسانيدها.. ونحن على يقين من أن هذا القائل لو اطلع ـ ونستبعد
أن لا يكون مطلعاً ـ على أي كتاب حديثي، أو فقهي للشيعة، لرأى عشرات الأحاديث
المروية عن أهل البيت (عليهم السلام)، ناطقة، وصريحة بتحليل هذا الزواج.
فليراجع مثلاً: كتاب وسائل الشيعة، أبواب نكاح المتعة، ومستدرك
الوسائل [ج 2]، والبحار [ج 100]، والوافي والكافي، وأي كتاب حديثي آخر ليجد ما شاء وأراد،
وليراجع أيضاً كتب أهل السنة، ومصادرهم، وهذا الكتاب حافل بجانب وافٍ منها، ليجد
كيف أنهم يذكرون قول علي (عليه السلام) حول: «لولا تحريم عمر للمتعة ما
زنا إلا شقي، أو شفا»،
وليراجع المصادر الكثيرة المتقدمة عن أهل السنة، حول: أن حلية المتعة، مذهب أكثر
الصحابة والتابعين، وأهل البيت (عليهم
السلام).
كما أننا لا نستطيع: أن نرميه بجهل حقيقة أن الشيعة يأخذون أحكام
الدين من كتاب الله سبحانه، وعن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وعن أهل بيته
الطاهرين والمعصومين، وهم الأئمة الاثنا عشر الذين تحدثت عنهم الأحاديث الكثيرة في
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
/صفحة
85/
البخاري ومسلم وأبي
داود، ومسند أحمد وغير ذلك مما لا يكاد يحصى. وهم أحد الثقلين اللذين لن يضل من
تمسك بهما، حسبما صرحت به الأحاديث الكثيرة الواردة بأسانيد صحيحة في كتب الحديث
عند المسلمين كافة.
كما أننا لا يمكن أن نصدق أنه يجهل: أن أئمتنا (عليهم السلام) قد صرحوا بأنهم لا
يأتون بشيء من عند أنفسهم بل حديث الإمام حديث أبيه وحديث أبيه حديث جده.. وهكذا
إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) حتى لقد قال الشاعر:
ووال
أناساً قولهم وحديثهم روى جدنا عن جبرئيل عن الباري
وإذا كنا لا نستطيع أن
نصدق أنه يجهل ذلك كله، لأن تصديقنا ذلك لا يعدو كونه حسن ظن لا مبرر له، بعد أن
كانت كتب الشيعة في متناول يد كل أحد، وكذلك سائر المصادر المشار إليها آنفاً،
ونسبة الجهل بذلك بالنسبة إليه تنطوي على إهانة فاضحة لمكانته العلمية.
نعم.. إذا كان الأمر كذلك فلا يسعنا إلا أن نقول: «لأمر مّا جدع قصير أنفه..»
ونحن لأجل ذلك سوف
نكتفي بإيراد نماذج مما ورد
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
/صفحة
86/
عن أهل بيت النبوة
ومعدن الرسالة، وقد اخترنا فقط ما يناهز الأربعين حديثاً ـ فقط ـ بعضها صحيح
السند.. على اعتبار أن ذلك وحده يكفي لإظهار: أن بعض الناس، إذا أعوزهم الدليل،
فلا يتورعون عن التبرع، والقاء الكلام على عواهنه، مهما كان فاقداً لصفة التحقيق،
والتثبت والموضوعية، والإنصاف، ومن ثم.. فاقداً للقيمة العلمية، لدى العلماء
والباحثين، والمحققين.
فنقول:
1 ـ محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وعن علي
بن ابراهيم، عن أبيه جميعاً، عن ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن أبي بصير،
قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن المتعة، فقال: نزلت في القرآن: (فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة، ولا جناح عليكم فيما
تراضيتم به من بعد
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
/صفحة
87/
الفريضة)(1).
2 ـ وعن علي بن ابراهيم عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أذينة،
عن زرارة، قال: جاء عبد الله بن عمرة الليثي إلى أبي جعفر، فقال: ما تقول في متعة
النساء: قال: أحلها في كتابه، وعلى لسان نبيه (صلى الله عليه وآله)، فهي حلال إلى
يوم القيامة.
فقال: يا أبا جعفر،
مثلك يقول هذا، وقد حرمها عمر، ونهى عنها؟!.
فقال: وإن كان فعل؟!.
فقال: فإني أعيذك بالله
من ذلك، أن تُحِلَّ شيئاً حرمه عمر!.
فقال له: أنت على قول
صاحبك، وأنا على قول رسول الله (صلى الله عليه وآله) فهلم ألاعنك: أن الحق ما قال
رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وأن الباطل ما قال صاحبك.
ـــــــــــــــ
(1) الوسائل، باب نكاح المتعة ج 21 ص 5، والإستبصار
ج 3 ص 141، والتهذيب ج 7 ص 29، والكافي ج 5ص 448، وعن نوادر أحمد بن محمد بن عيسى
ص 81.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
/صفحة
88/
فقال له عبد الله بن عمر:
يسرك أن نساءك وبناتك وأخواتك وبنات عمك يفعلن، فأعرض عنه أبو جعفر، وعن مقالته،
حين ذكر نساءه وبنات عمه(1).
3 ـ وقال المفيد: روى ابن بابويه بإسناده.. أن علياً (عليه
السلام)، قد نكح في الكوفة، امرأة من بني نهشل، متعة(2).
4 ـ وعن علي بن ابراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن علي بن
الحسن رباط، عن حريز، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله، قال: سمعت أبا حنيفة يسأل
أبا عبد الله الصادق (عليه السلام) عن المتعة، فقال: عن أي المتعتين تسأل؟.
قال: سألتك عن متعة
الحج، فأنبئني عن متعة النساء، أحق هي؟!.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
/صفحة
89/
قال: سبحان الله، أما
تقرأ كتاب الله: (فما استمتعتم به منهن، فآتوهن أجورهن فريضة)؟!.
فقال أبو حنيفة:
«والله، لكأنها آية لم أقرأها قط»(1).
5 ـ علي بن ابراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن
أذينة، عن إسماعيل بن الفضل الهاشمي، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن
المتعة، فقال: الق عبد الملك بن جريج، فسله عنها، فإن عنده منها علماً.
فلقيته، فأملى علي منها
شيئا كثيراً، في استحلالها، فكان فيما روى لي ابن جريج..
إلى أن قال: فأتيت
بالكتاب أبا عبد الله (عليه السلام)، فعرضت عليه، فقال: صدق، وأقر به الخ..(2).
6 ـ عن علي بن أسباط عن علي بن عزاقر، عمَّن ذكره،
ـــــــــــــــ
(1) فروع الكافي ج 5 ص 449 و 450، والوسائل ج 21
ص7.
(2) فروع الكافي ج 5 ص 451، والوسائل ج 21 ص 19 و
20 والبحار ج 100 ص 317 ط بيروت ومستدرك الوسائل ج 14 ص 465 و 453.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
/صفحة
90/
عن أبي عبد الله (عليه
السلام) قال: سألته عن التمتع بالأبكار؟ قال: هل جعل ذلك إلا لهن، فليستترن
وليستعففن(1).
7 ـ عبد الله بن جعفر في قرب الإسناد، عن أحمد بن محمد بن عيسى،
عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي، عن الرضا (عليه السلام) قال: البكر لا تتزوج
متعة إلا بإذن أبيها(2).
8 ـ علي بن ابراهيم في تفسيره، عن أحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمد، عن مالك بن عبد الله بن أسلم، عن أبيه، عن رجل، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قول الله عز
وجل: (ما يفتح الله للناس من رحمة، فلا ممسك لها)، قال: والمتعة من ذلك(3).
9 ـ وبأسانيد كثيرة إلى أبي عبد الرحمن بن أبي ليلى،
ـــــــــــــــ
(1) وسائل الشيعة ج 21 ص 33 ومن لا يحضره الفقيه ج 3 ص 297.
(2) وسائل الشيعة ج 21 ص 33 وقرب الإسناد ص 361 ـ
362 ط مؤسسة آل البيت
(عليهم السلام) لإحياء التراث سنة 1413هـ بيروت وفي هامشه عن
المجلسي في البحار ج103 ص313.
(3) تفسير القمي ج 2 ص 207 ووسائل الشيعة ج 21 ص 9
ط مؤسسة آل البيت وبحار الأنوار ط بيروت ج 100 ص 298. الوسائل ج 21 ص 11.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
/صفحة
91/
قال: سألت أبا عبد الله
(عليه السلام): هل نسخ آية المتعة شيء؟.
قال: لا، ولولا نهي عمر
عنها ما زنى إلا شقي(1).
10 ـ عن محمد بن اسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى،
عن ابن مسكان، عن عبد الله بن سليمان، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: كان
علي (عليه السلام) يقول: لولا ما سبقني به ابن الخطاب ما زنى إلا شقي(2).
11 ـ علي بن ابراهيم، عن ابيه، عن محمد بن عيسى، عن يونس عن
الحسين [الحسن] بن زيد، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام)
يقول: «تحل الفروج بثلاث: نكاح الميراث، ونكاح بلا ميراث، ونكاح بملك يمين»(3).
ـــــــــــــــ
(1) الوسائل ج 21 ص 440، وفي هامشه عن رسالة المتعة
للمفيد..
(2) الوسائل ج 21 ص 5، والكافي ج 5 ص 448، والتهذيب
ج 7 ص 250، والإستبصار ج 3 ص 141.
(3) الوسائل ج 21 ص 85 و 86 و 87، والكافي ج 5 ص
364، والفقيه ج 3 ص 382 و 297 و 241 والخصال ج1 ص119، والتهذيب ج7 ص240 و241
وللحديث نصوص ومصادر أخرى فراجع الوسائل وهامشه، والبحار ط بيروت ج 100 ص 298 و
299 عن الخصال ج 1 ص 75 وعن تحف العقول ص 355.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
/صفحة
92/
12 ـ وعن الإمام الرضا (عليه السلام): أحل رسول الله (صلى الله
عليه وآله) المتعة ولم يحرمها حتى قبض(1).
13 ـ وقال الشيخ المفيد في (رسالة المتعة): «روى الفضل الشيباني
بإسناده إلى الباقر (عليه السلام): أن عبد الله بن عطاء المكي سأله عن قوله تعالى:
(وإذ أسر النبي)
الآية..؟ فقال: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) تزوج بالحرة متعة، فاطلع عليه
بعض نسائه، فاتهمته بالفاحشة.. فقال: إنه لي حلال، إنه نكاح بأجل فاكتميه، فأطلعت
عليه بعض نسائه(2).
14 ـ قال الصدوق: وقال الصادق (عليه السلام): إني لأكره للرجل أن يموت، وقد بقيت عليه خلة
من خلال رسول الله
(صلى الله عليه وآله) لم
يأتها.
فقلت: فهل تمتع رسول
الله (صلى الله عليه وآله)؟.
قال: نعم، وقرأ هذه الآية:
«وإذ أسر النبي إلى بعض
ـــــــــــــــ
(1) وسائل الشيعة ط مؤسسة أهل البيت ج 21 ص 8، ومن
لا يحضره الفقيه ج 3 ص 292.
(2) وسائل الشيعة ج 21 ص 10 ط مؤسسة آل البيت.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
/صفحة
93/
أزواجه حديثاً.. إلى
قوله: ثيبات وأبكاراً»(1).
15 ـ عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) ـ في حديث ـ قال: «وله أن يتمتع إن شاء وله
امرأة، وإن كان مقيماً معها في مصره»(2).
16 ـ عن عمار الساباطي قال: «قال أبو عبد الله (عليه السلام) لي
ولسليمان بن خالد: قد حرمت عليكما المتعة من قبلي ما دمتما بالمدينة، لأنكما
تكثران الدخول علي، وأخاف أن تؤخذا، فيقال: هؤلاء أصحاب جعفر»(3).
ومثله عن الإمام الصادق
(عليه السلام) أنه قال ذلك لاسماعيل الجعفي ولعمار الساباطي. وفي نص آخر أنه قال: «ذلك
ـــــــــــــــ
(1) وسائل الشيعة ج 21 ص 13 ط مؤسسة آل البيت. ومن
لا يحضره الفقيه ج 3 ص 297 والآية في سورة التحريم 3 ـ 5
وتفسير نور الثقلين ج 5 ص 369 والبرهان في تفسير القرآن ج 4 ص 353.
(2) وسائل الشيعة ج 21 ص 23 ط مؤسسة آل البيت ومن
لا يحضره الفقيه ج 3 ص 296 ونوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 83.
(3) وسائل الشيعة ج 21 ص 23 ط مؤسسة آل البيت.
والكافي ج 5 ص 467 والبحار ط بيروت.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
/صفحة
94/
لأصحابه»(1).
17 ـ عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في حديث في
المتعة، قال: «قلت: أرأيت إن حبلت؟!.
فقال: هو ولده»(2).
18 ـ عن ابن بزيع، قال: «سأل رجل الرضا (عليه السلام) وأنا أسمع:
عن الرجل يتزوج المرأة متعة، ويشترط عليها: أن لا يطلب ولدها، فتأتي بعد ذلك بولد،
فينكر الولد.
فشدد في ذلك، وقال:
يجحد!! إعظاماً لذلك.
قال الرجل: فإن اتهمها؟!
قال: لا ينبغي لك أن
تتزوج إلا مأمونة..»
وفي نص آخر: «لا ينبغي لك إلا أن تتزوج مؤمنة أو مسلمة»(3).
ـــــــــــــــ
(1) بحار الأنوار ج 100 ص 311 ومستدرك وسائل الشيعة
ج 14 ص 456.
(2) وسائل الشيعة ج 21 ص 69 ط مؤسسة آل البيت (عليهم السلام)
والتهذيب ج 7 ص 264 و 269 والإستبصار ج 3 ص 149 و 152.
(3) وسائل الشيعة ج 21 ص 69 ط مؤسسة آل البيت
والتهذيب ج 7 ص 269 والإستبصار ج 3 ص 153 و 152 ومن لا يحضره الفقيه ج 3 ص 292
والكافي ج 5 ص 454 و 464 والبحار ج 100 ص 318 ط بيروت.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
/صفحة
95/
19 ـ وروي: «لا تمتع بلصة، ولا مشهورة بالفجور، وادع المرأة قبل
المتعة إلى ما لا يحل، فإن أجابت فلا تمتع بها»(1).
20 ـ عن الإمام الصادق (عليه السلام) في الأمة: «يتمتع بها بإذن
أهلها»(2).
21 ـ محمد بن إسماعيل بن بزيع قال: سألت أبا الحسن (عليه
السلام): «هل يجوز للرجل أن يتمتع من المملوكة بإذن أهلها وله امرأة حرة، قال:
نعم، إذا رضيت الحرة الخ..»(3).
22 ـ عن الحارث بن المغيرة: أنه سأل الإمام الصادق (عليه
السلام): «هل يجزي في المتعة رجل وامرأتان؟! قال: نعم، ويجزئه رجل واحد. وإنما كان
ذلك لمكان البراءة. ولئلا تقول في
ـــــــــــــــ
(1) مستدرك الوسائل ج 14 ص 458 وفقه الرضا ص 323 و
233 ط مؤسسة آل البيت والبحار ج 100 ص 300 ط بيروت.
(2) بحار الأنوار ج 100 ص 313 وراجع قرب الاسناد ط
مؤسسة آل البيت
(عليهم السلام) ص 364.
(3) بحار الأنوار ط بيروت ج 100 ص 319 ومستدرك
الوسائل ج 14 ص 472 ـ 473.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
/صفحة
96/
نفسها: هو فجور»(1).
23 ـ عن أبي عبد الله (عليه السلام): «فإن اشترطا في الميراث فهما على شرطهما