تفسير قوله تعالى: {قالت الأعراب آمنا}

السؤال:

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

سؤالي هو أن هل ينطبق مفهوم الآية الشريفة: { قَالَتِ الأعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ..} على وضعنا الحالي..

ولكم الأجر والثواب..

الجواب:

بسم الله الرحمن الرحيم

والحمد لله، والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين.

وبعد..

إن من الأعراب من يؤمن بالله واليوم الآخر (كما ذكرته الآية 99 من سورة التوبة). وقسم منهم يظهرون ذلك، ويمنُّون به على النبي صلى الله عليه وآله.. أي أنهم يدعون الإيمان مع أنهم كاذبون في دعواهم. ولكنهم أظهروا ما تحقن به دماؤهم، وعليه تجري المناكح والمواريث..

وهذا الأمر قد يوجد في كل عصر، فيكون هناك من يظهر الإسلام الذي تحقن به الدماء، وتجري عليه المناكح والمواريث.. ولكنهم لم يصلوا إلى درجة الإيمان، الذي هو معنى قائم بالقلب، بل بقوا في دائرة الإقرار والإعتراف اللساني، والمتابعة العملية من دون أن يكون هناك تسليم قلبي، وشعور بالسكينة والطمأنينة.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

جعفر مرتضى العاملي

 

...